Also Now in Arabic! متوفرة الآن بالعربيةView the Arabic Site

اللياقةاليقظةيوجا الرجال: “ليس بالأمر السهل كما تظنّ”

في الصالات الرياضية في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، يتزايد عدد الرجال الذين يتقبّلون اليوجا، رغم أن اجتذابهم كان بطيئًا للغاية، وفي ذات الوقت، لا يزال الممارسون الذكور يشكّلون أقلية في ممارسة اليوجا. سواء لزيادة مرونة عضلات الجسم أو الوقاية من الإصابات أو إحداث أثر إيجابي في الصحة العقلية، فإن الرجال على المستوى الدولي يقبلون بفوائد اليوجا أكثر من أي وقت مضى. في حين أنّ بعض التمارين التي يمارسها بعض ممارسي اليوجا البارزين تخيف البعض،...
Mark Lomas مارك لوماسنوفمبر 25, 20191 min
View this article in English
yoga for menShutterstock

في الصالات الرياضية في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، يتزايد عدد الرجال الذين يتقبّلون اليوجا، رغم أن اجتذابهم كان بطيئًا للغاية، وفي ذات الوقت، لا يزال الممارسون الذكور يشكّلون أقلية في ممارسة اليوجا.

سواء لزيادة مرونة عضلات الجسم أو الوقاية من الإصابات أو إحداث أثر إيجابي في الصحة العقلية، فإن الرجال على المستوى الدولي يقبلون بفوائد اليوجا أكثر من أي وقت مضى. في حين أنّ بعض التمارين التي يمارسها بعض ممارسي اليوجا البارزين تخيف البعض، مثل راسل براند، الذي تتميز تمارينه بالقوة، فقد ساعد الرياضيون من النخبة مثل توم برادي وليبرون جيمس وريان جيجز في نقل هذه الرياضة إلى الذكور.

عاش الفرنسي علاوة جهام في دبي لمدة 12 عامًا، وفي عام 2016، ترك عمله في الشركات ليصبح مدربًا متفرغًا لليوجا. وبدوره سفيرًا للعلامة التجارية العملاقة Lululemon لملابس اليوجا، فهو يعمل على تغيير تصوّرات الرجال لليوجا، لكنه يصرّ على أنه لا يزال يكافح ضد الصور النمطية القديمة. حيث يقول “لقد أجريت كل أنواع المحادثات الغريبة مع الرجال حول اليوجا”. “وقد أخبروني بصدقٍ أنهم يرغبون في تجربة اليوجا لكنّهم لن يشعروا بالراحة عند ارتداء قماط الساق”. أتمنى لو كنت أمزح. لا يزال هناك اعتقاد بأن اليوجا رياضة أنثوية فحسب وأنها “مجرد تمرين تمدّد”؛ إنه لمحبط أن نسمع هذا. “لكن بمجرد دخول الرجال هذه الرياضة، فإنهم يفهمون شيئين. أولهما، أنهم ليسوا أقوياء كما كانوا يعتقدون. وثانيهما، أنه ليس هناك ما يدعو للخزي من ممارسة اليوجا.

“تتمثّل طريقتي المفضلة في تعريف الرجال باليوجا من خلال تحدّيهم. حيث أقول “ليس الأمر سهلاً كما تعتقد، ربما لا يمكنك حتى إنهاء الدرس”. هذا هو الحافز الذي يحتاجه بعضهم، ولكنّه صحيح أيضًا؛ فقد رأيت مدربين من مراكز HIIT و Crossfit يدخلون دروس اليوجا ويناضلون من أجل إنهاء الدروس”.

يعدّ جهام نوع نادر من المدرّبين في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع انتشار مدربي اليوجا الذكور أكثر من ممارسيها. لكنّه، وعلى الرغم من ذلك، لديه قاعدة عملاء متنوعة متنامية، منهم لاعبون من لعبة البولو من الذكور ولاعبي الرُكبي واثنين من أثرى 20 شخصًا على قائمة أغنى 100 شخص في قائمة فوربس الهندية.

يأخذ الفرنسي جهام دوره على محمل الجدّ ويشعر بمسؤولية تجاه تعزيز فوائد اليوجا للرجال ومساعدتهم على الشعور بالراحة الكافية لحضور الدروس أو الجلسات الخاصة. “يمكنني أن أذكر لك خمسة من مدرّبي اليوجا من الذكور في دبي، في مقابل مئات النساء المتدربات. أعتقد أن النساء أكثر استعدادًا للحديث عن المشاكل المتعلقة بالتوتر ومعالجتها، بينما لا يزال هذا محظورًا بالنسبة للعديد من الرجال. غالبًا ما يبدو الرجال أكثر رغبة للتغلب على إجهادهم وتوترهم، لكن حتى درس واحد من اليوجا في الأسبوع يمكن أن يساعد في تخفيف هذا الإجهاد قليلاً.

“عندما يأتي الرجال ويجرّبون اليوجا، يرون أنها مفيدة على المستوى الشخصي والبدني والعقلي، مما يساعد على التواصل معهم بصورة أفضل وأقوى، ثم ينوون العودة بعد ذلك”.

لاحظ عثمان زين العابدين، مدرّب يوجا كندي في دبي ويتدرّب في الإمارات العربية المتحدة منذ عدة سنوات، زيادة في عدد الرجال الذين يحضرون دروس اليوجا. وعلى الرغم من انتشار بعض المواقف المثيرة للجدل، فلا يزال واثقًا من أن الأمور قيد التغيّر. “كثيرًا ما سمعت أنّ رجالًا يسخرون من ممارسة اليوجا لأن أصدقائهم يعتقدون أن الأمر مجرد” تمدّد مع السيدات “. “هناك جهلُ تام بالأمر، ولكن لحسن الحظ، أصبح الرجال أكثر وعيًا به”.

“إنّ تناقل الأخبار أداة قوية حقًا وعندما ترى رجلاً يقف على يديه أو على رأسه في الصالة الرياضية ويقول إنه يستطيع فعل ذلك لأنه يمارس اليوجا – فهذا خبر رائع. هناك بعض الأصوات القوية المؤيدة لليوجا على وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا، من المؤكد أن اليوجا تدخل في صميم الصحة واللياقة البدنية”.

يتنقل زين العابدين أحيانًا إلى المملكة العربية السعودية لحضور دروس اليوجا، وقد بدأ يلاحظ أنه حتى في المملكة، كان الاهتمام باليوجا محل افتخار بين الرجال. “هناك تغيير ملحوظ في الإمارات العربية المتحدة وكذلك في السعودية. إنه جزء من السبب الذي دفعني لتعليم اليوجا؛ أنّني أعتقد أنه يمكنني إحداث تغيير وذلك من خلال مساعدة الناس على بدء ممارسة اليوجا والإجابة على أسئلتهم. قمت بإلقاء تمارين “بوب اب يوجا” في المملكة العربية السعودية مؤخراً وكان جميع الحضور سعوديين. أعتقد أن هناك إمكانات حقيقية وأنه من الرائع نشر اليوجا. “أشعر بالسعادة البالغة عندما أرى شباب في دروسي لليوجا ويمكنك أن ترى أن المتدرّب يصبح أكثر استرخاء عندما يرى رجلاً آخر بجواره. سواء كنت أدرّس أو أحضر درسًا، فجميعهم سعداء عندما يكون هناك رجل آخر، بل ويشعرون بالارتياح “.

وأضاف زين العابدين” إنّ الرجال الذين يتطلعون إلى تجربة اليوجا ليسوا مضطرين للالتحاق بالدروس اليومية للشعور بالفائدة، ونحن نفضّل المزج بين ممارسة اليوجا والتمرينات التقليدية”. “لقد بدأت بدرس واحد في الأسبوع، وأعتقد أن هذه طريقة جيدة لاستيعاب هذه الرياضة تدريجيًا، على الرغم من أنني أتدرّب يوميًا. إنّ ممارسة بعض تمارين القلب التقليدية إلى جانب اليوجا أمر رائع، على الرغم من أنك عند البدء سترى أنك ربما تتعرّق أثناء تدرّب اليوجا، وهذا بدوره يتيح لك معرفة أن هناك شيئًا ما يحدث، وبعد فترة وجيزة، تبدأ في الشعور بالانسجام المتزايد مع جسمك وعقلك”.

بدأ المصري كمال إدريس المقيم في دبي التدريب في عام 2013 عندما كان يعمل في مبيعات الأدوية. ومع ذلك، ركّز خلال السنتين التاليتين، كما يفعل الكثير من الرجال، على الجزء البدني والعضلي في اليوجا. إذ يوضح قائلاً “كيف نجعل أجسامنا أقوى، وكيف نتغلّب على هذا التحدي، مثل الوقوف على اليدين، والتوازن على الذراع وغيرها من التمارين”… “كانت طريقة تفكيري صعبة، وهي الطريقة التي يفكر بها معظم الرجال في الأمر”. ازدادت مسؤولياته وتوتّره كلما كان يفعل هذا، حتى أنه أصاب نفسه؛ “لأن عقله لم يكن متواصلًا مع جسده”. ثم اكتشف “الجسر السحري” الذي ساعد على تغيير كل ذلك، وحققّ توازنه بين عقله وجسمه، التنفس، وهو أحد أساسيات الأطراف الثمانية لليوجا. “بمجرد أن بدأت في الشعور بأنفاسي… بدأ يهدّئني”.

بعد أربع سنوات، أصبح سعدُ مدرسًا متفرغًا لليوجا، ودائمًا ما يذكّر طلابه بأهمية التنفس في التحكم بالجهاز العصبي، والحفاظ على مستويات توزان الطاقة، والمساعدة في التهدئة إذا بدأ الجسم يشعر بالإجهاد. ليس على الرجال دخول درس اليوجا للوصول إلى هذه الأداة. في حين أنّ هناك الكثير من أساليب التنفس المتنوعة، يوصي سعد بالشهيق والزفير سواء، لمدة خمس إلى ست ثوان لكل منهما، لمدة تصل إلى خمس دقائق في كل مرة. ويتابع “هذا يكفي لتقليل أي نوع من الإجهاد”. “إن الطريقة الوحيدة لتهدئة الجهاز العصبي هي أن تكون متجاوبًا مع أنفاسك”.

 

 

 

Mark Lomas

مارك لوماس

مارك هو كاتب مقيم في دبي، وقضى فترة في أوكرانيا، وتربطه علاقة حب وود مع مشجعي كرة القدم في البصرة، وظهر في برنامج تلفزيوني واقعي عن الملاكمة في الإمارات العربية المتحدة – وكل هذا، سعيًا وراء قصة جيدة. أو على الأقل واقعة مسلية.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}