العائلةملتقى “مجلس الحوار التفاعلي” وتمكين المقيمين من إجراء نقاش مستفيض – فضلاً عن اكتسابه شهرة عالمية

عندما نظمت “فرح بشناق” و”لين إسماعيل” أول فعاليات “مجلس الحوار التفاعلي” في صيف العام 2015، لم يكن لديهما أي فكرة عن مدى تأثير هذا الحدث. وما لبث أن تحولت رغبتهم المتبادلة في وضع حد للمناقشات التي لا مغزى لها مع أقرانهم إلى تنظيم اهم المجالس الحوارية التفاعلية في  المجتمع الإماراتي – وكان من نتائج هذه الركيزة ديمومة الصداقات، والتجليات، وحالة زواج واحدة. وتقول “بشناق “:”بعد تنظيم الفعالية لأول مرة، لم تكن ثمة وسيلة لتنظيمها مرة...
Alia Irshaid أيمي جيلبرتيوليو 30, 20192 min
View this article in English
End Small TalkPhoto courtesy End Small Talk

عندما نظمت “فرح بشناق” و”لين إسماعيل” أول فعاليات “مجلس الحوار التفاعلي” في صيف العام 2015، لم يكن لديهما أي فكرة عن مدى تأثير هذا الحدث. وما لبث أن تحولت رغبتهم المتبادلة في وضع حد للمناقشات التي لا مغزى لها مع أقرانهم إلى تنظيم اهم المجالس الحوارية التفاعلية في  المجتمع الإماراتي – وكان من نتائج هذه الركيزة ديمومة الصداقات، والتجليات، وحالة زواج واحدة.

وتقول “بشناق “:”بعد تنظيم الفعالية لأول مرة، لم تكن ثمة وسيلة لتنظيمها مرة أخرى. “ولم ندرك تأثيرنا على الناس”. “لقد أصبحت الفعالية مكانًا للوافدين لبناء صداقات حقيقية، والعثور على الاستقرار في المدينة، وعدم الإحساس بالوحدة مرة أخرى.”

وأسست “فرح بشناق” “ولين إسماعيل” “مجلس الحوار التفاعلي” كملتقى حر يكون فيه الحاضرون في بادئ الأمر مجموعات صغيرة، وبعدها تدخل تلك المجموعات في نقاش جماعي معتدل بشأن موضوع محدد. وخلال الوقت المخصص للمحادثة يتم تناول القضايا العامة، أو الخوض في موضوع معين، مثل المساواة بين الجنسين، أو التحول إلى نظام التغذية النباتي، أو الصحة العقلية. وتُقام تلك الفعاليات كل بضعة أشهر في أبو ظبي ودبي، ويحضرها بانتظام حوالى “25” إلى “50” شخص.

وكان المطلب الأهم لمنظمي فعاليات “مجلس الحوار التفاعلي” هو تخصيص مكان للمشاركين للتعبير عن أنفسهم بصراحة. ويستطيع المشاركون إخفاء هويتهم عن طريق استخدام بطاقة توصيف (للتعبير عن مشاعرهم الحالية أو سماتهم الشخصية) وذلك عوضًا عن استخدام أسمائهم الحقيقية. ويشعر المشاركون بالدهشة من الضعف الذي يشعرون به، والصعوبة التي يجدونها عند التحدث عن بعض الأشياء.

ويقول “ديفيد فيريس”، والذي يواظب على حضور الفعاليات: “إن أول ما وجدته عندما بدأت الذهاب إلى “مجلس الحوار التفاعلي” هو أنه لا توجد أحكام”. “ومع ذلك، هناك تفاهم كبير بين المشاركين، وتقدير لبعضنا بعضًا.”

وهناك جانب آخر يتفرد به “مجلس الحوار التفاعلي” وهو تنوع الخصائص السكانية للمشاركين. ويقول “فيريس”: “تتميز هذه المدينة بوفرة ثقافتها. ويتيح لنا هذا الملتقى فرصة حقيقة نادرة للاستماع إلى الناس. لا نريد من الناس الانسجام مع الثقافات الأخرى وأن يكونوا على دراية بالعالم حولهم، ولكن نحتاج منهم أن يكونوا على دراية أكثر بالدوافع التي تجعل الناس يتصرفون ويفكرون بالطريقة التي هم عليها”.

وحمد الشامي، والملقب بـ”شامي”، هو أحدث عضو ومشرف مؤقت في فريق عمل “مجلس الحوار التفاعلي”. وبالنسبة له، تكمن أهمية الحدث في قدرة الناس على التحرر من حالة القلق المرتبطة بالظروف المجتمعية.

ويوضح “شامي”، “في مجتمعنا، نتباهى بالتزام الصمت وعدم التعبير عن أنفسنا، ويكون ذلك حينها مدمرًا للغاية في حد ذاته”. ويقول أيضًا، “ليس من القوة عدم الانفتاح على الآخرين، وأن نبدي الضعف الذي عليه، فهذا هو الضعف بعينه، وهو، من وجهة نظري، عكس ما نريده تمامًا.

ولكن في “مجلس الحوار التفاعلي”، تكون الأمور مختلفة. ويقول “شامي”: “ما يجعلني فخورًا حقًا هو معرفتي بأننا قادرون على إعطاء الناس مساحة من الأمان اللازمة لهم لكي يعبروا عن أنفسهم”. “فمن الصعب حقًا أن يكون الناس منفتحين، ويعرضوا أنفسهم للخطر. ولاسيما، عند مناقشة موضوعات كالصحة العقلية على سبيل المثال”.

ويتفق “فيريس” مع “شامي” في هذا القول، ويضيف أيضًا: “بمجرد أن ترى شخص ما جالس عن يمينك أو يسارك يتحدث معك في أمر شخصي للغاية، فهذا يدفعك إلى فعل الشيء نفسه”.

وتقول “فرح بشناق”، إن الحوار الذي يدور في ملتقى “مجلس الحوار التفاعلي” لا يؤدي إلى استمرار الصداقات فحسب (“وهناك مجموعة من ثلاث فتيات كان ما يجمعهم دومًا هو الحوار، وفي النهاية أنشأن مجموعة عبر الواتس أب وتواصلن مع بعضهن عن قرب أكثر)، بل إلى الزواج أيضًا. وكان “فادي عوض” وزوجته “سابين” يعرفان بعضهما منذ الطفولة، ولكنهما التقيا مرة أخرى عن طريق الصدفة في ملتقى “مجلس الحوار التفاعلي”.

ويستعيد “عوض” ذكرياته قائلاً: “بعد عدة مناقشات جماعية، أعجبتني طريقة “سابين” في الحديث والتفكير خلال جميع موضوعات النقاش. “لقد كان ملتقى “مجلس الحوار التفاعلي” هو المكان المناسب لنا للقاء”.

ويحضر ملتقى “مجلس الحوار التفاعلي” أشخاص من جميع الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال. وها هي “دومينيكا كونكا”، وهي أمّ لطفلين، والتي تجعل الذهاب إلى ملتقى “مجلس الحوار التفاعلي” من الأولويات لها ولابنها “علي” والذي يبلغ من العمر عشر “10” سنوات. وتقول “كونكا”، “الكثير من الموضوعات التي ناقشها ملتقى “مجلس الحوار التفاعلي” لم تكن خاصة بالأطفال، مثل المساواة بين الجنسين. “وتستمر تلك المحادثات في بعض الأحيان لمدة ساعة أو أكثر، بينما يستمع ابني “علي” إلى ما يقوله المشاركون. وبالنسبة لي، فهذا أمر في غاية الأهمية.

وتضيف “كونكا”: “يتعلم ابني “علي” قيمًا لم أكن أتوقع أن طفلاً في سن العاشرة سيقيم لها وزنًا. أشعر بسعادة بالغة وأنا أرى ابني “علي” يحضر تلك الحوارات ويستفيد منها الكثير.”

وبلغت شهرة ملتقى “مجلس الحوار التفاعلي” العالمية. وتواصلت مع “فرح بشناق” و”لين إسماعيل” مجموعات مجتمعية من مدينة سياتل ولوس أنجلوس وبنجلاديش والقاهرة وعمان، من أجل ترتيب لقاء معهما.

ويتناول الملتقى القادم “لمجلس الحوار التفاعلي”، والذي سينعقد في مدينة “منارة السعديات” موضوع “الوطن”.

وتقول “لين”، “ما هو الوطن؟. ويختلف المعنى بحسب الشخص، فهل هو مكان؟، أم هو شخص؟: “وأعتقد أن الناس لديها الكثير لتقوله عن هذا الموضوع، واضعين في اعتبارهم، المكان الذي يعيشون فيه.”، “وليس الجميع من أهل أبوظبي”، ولكنهم اضطروا إلى العيش فيها. إذن ما الفائدة من إنشاء مكان مؤقت داخل وطن ما؟ أبهذه الطريقة سيتحول إلى “وطن”؟

يمكن للجميع الانضمام إلى ملتقى “مجلس الحوار التفاعلي” مجانًا، فقط سجل هنا. ويمكن متابعة آخر المستجدات عن ملتقى “مجلس الحوار التفاعلي” عبر الانستجرام.

Alia Irshaid

أيمي جيلبرت

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}