الصحةنجمات عربيات يسلطن الضوء على مرض السرطان كما لم يحدث من قبل

بشكلٍ ما، يصبح المرض أقل هولًا حين يصيب بطلًا شهيرًا. ربما لهذا السبب وجدت إحدى أجمل النساء في العالم العربي رواجًا كبيرًا لتحركها حين قررت حلاقة شعرها الأسود الداكن الذي يميزها تضامنًا مع مرضى السرطان. أخبرت نادين نسيب نجيم، ملكة جمال لبنان لعام 2004، متابعيها على الإنستغرام الذين بلغ عددهم 8.2 متابع: “صحيح أن الجمال مهم، وجميعنا نرغب في الظهور بأحسن إطلالة لنا؛ لكننا كثيرًا ما ننسى حقيقة أن الجمال ينبع من الداخل، حين نتصالح...
Rym Ghazal ريم غزاليوليو 2, 20193 min
View this article in English
arab cancer

بشكلٍ ما، يصبح المرض أقل هولًا حين يصيب بطلًا شهيرًا.

ربما لهذا السبب وجدت إحدى أجمل النساء في العالم العربي رواجًا كبيرًا لتحركها حين قررت حلاقة شعرها الأسود الداكن الذي يميزها تضامنًا مع مرضى السرطان.

أخبرت نادين نسيب نجيم، ملكة جمال لبنان لعام 2004، متابعيها على الإنستغرام الذين بلغ عددهم 8.2 متابع: “صحيح أن الجمال مهم، وجميعنا نرغب في الظهور بأحسن إطلالة لنا؛ لكننا كثيرًا ما ننسى حقيقة أن الجمال ينبع من الداخل، حين نتصالح مع أنفسنا”.

مقطع الفيديو القصير مأخوذ من مسلسلها العربي الناجح (خمسة ونص) الذي عُرض في رمضان الماضي.

تساءلت نادين: “نعم حلقتُ كل شعري؛ لكن ما الذي تغير حقًا؟ لا شيء، أظلّ كما أنا”.

نشرت الممثلة الشهيرة أنها كتبت تلك الكلمات “من قلبها” للمشهد الأخير من المسلسل دعماً لجميع مرضى السرطان في كل مكان.

تقول خلال المشهد: “حين نظرتُ في عيونكم رأيتُ الإيمان والصبر، وتعلمتُ منكم أن التفاؤل والأمل هما القوة الحقيقية الوحيدة في هذه الحياة”.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يشهد فيها العالم العربي اتجاهًا إلى حلاقة الرأس؛ لكن ما ضرب وترًا حساسًا عند الجمهور هو حقيقة أن نادين لم تكن مضطرة لفعل ذلك، فقد كان من الممكن أن تخفي شعرها بغطاء يبدو أصلع مثلما يفعل معظم الممثلين.

نشاهد نادين في الفيديو وهي تغادر مركز سرطان الأطفال في لبنان – حيث حلقت رأسها – قبل أن تحيي مرضى سرطان الصغار.

تشكر نادين في تعليقها مستشفى “سانت” جود لأبحاث الأطفال في ولاية “تينيسي” الأمريكية، والتي تتبع المركز في لبنان.

شوهد الفيديو أكثر من 4 ملايين مرة، مع إشادة الكثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي بالخطوة التي أقدمت عليها. زهير مراد، المصمم اللبناني بالبارز، علّق بقوله “أنا فخور بكِ”.

كما شاركت قناة MBC4 في الشرق الأوسط، وهي قناة مخصصة للنساء والأسر العربية الشابة، مقطع الفيديو على صفحتها الرسمية على تويتر.

قطعت حملة التوعية بمرض السرطان شوطًا كبيرًا في الشرق الأوسط، بعدما لم تكن للمرض تسمية أبدًا من قبل، فقط أطلِق عليه “المرض الخبيث” وهو ما يعني المرض المروع أو الذي لا يرحم.

وساد اعتقاد بأن مجرد الحديث عنه نذير شؤم، كما لو كان مجرد النطق بحروف الكلمة يمكن أن يجذب المرض.

لكن عددًا من نجمات العرب تحدثن بحرية في السنوات الأخيرة عن صراعاتهم مع المرض، لا سيما مع سرطان الثدي. إذ أصدرت المطربة اللبنانية إليسا أغنية ومقطع فيديو العام الماضي صدمت بهما العالم بكشفها أنها كانت مصابة بالسرطان، حيث تضمن الفيديو لقطات من رحلة علاجها.

حملت الأغنية اسم “إلى كل اللي بيحبوني”، وشاهد الفيديو المصور لها أكثر من مليون شخص بعد ساعات من إطلاقه، حتى قفز هذا العدد ليصبح 21.7 مليون شخص.

ينتهي الفيديو بينما تخبر إليسا معجبيها: “لقد تعافيتُ، لقد هزمتُ المرض، وربحتُ. الكشف المبكر عن سرطان الثدي يمكن أن ينقذ حياتكِ. لا تتجاهليه بل واجهيه”.

وكانت النجمة المصرية شادية، الراحلة عن عمر يناهز 85 عامًا، قد تبرعت بشقتها لدعم أبحاث السرطان بعدما هزمت سرطان الثدي. وكذلك استغلت المطربة والناشطة الفلسطينية ريم بنا معركتها مع السرطان الذي عاودها مرات عدة، والتي دامت عقدًا من الزمن، لزيادة الوعي وصناعة الفن، قبل أن تسلم له روحها في 2014.

وفي يونيو/حزيران، فقد العالم العربي ميتشيل حجل بينما هي بعمر الخامسة والعشرين، وهي إحدى المتنافسات السابقات على لقب ملكة جمال لبنان التي تضامن معها الجمهور منذ تشخيص حالتها بسرطان الغدد الليمفاوية غير الهودجكيني في 2018. حوّلت ميتشيل صراعها إلى مصدر إلهام، فأصبحت متحدثة رسمية للحالات الإنسانية.

وبعد فشل علاجها في لبنان، أطلقت هي وعائلتها حملة لجمع 750 ألف دولار أميركي للعلاج الخلوي بمستقبلات المستضد الخيمرية CAR-T في الولايات المتحدة الأمريكية، وسافرت إلى مركز “إم دي أندرسون” لعلاج السرطان في الولايات المتحدة لتلقي العلاج.

نشرت ميتشيل رسالة إيجابية على الفيسبوك في ديسمبر/كانون الأول، بعد فترة قصيرة من تلقيها العلاج، قالت فيها إنها “وُلدت من جديد” وأنها “تحررت من السرطان”.

وبينما يتزايد حديث نجمات العرب بانفتاح أكبر عن السرطان والأمراض الأخرى، يبقى التحفظ حين يتعلق الأمر بالنجوم الذكور. غالبًا لا يكتشف الجمهور أن نجمًا شهيرًا كان يعاني هذا المرض أو ذاك سوى بعد وفاته. 

رغم ذلك، يمكن لنجم أن يخلق وعيًا ضروريًا للغاية حتى في وفاته.

 حين توفي المطرب الرومانسي المصري عبد الحليم حافظ قبل أشهر قليلة من عيد ميلاده الثامن والأربعين في 1977، نتيجة قصور في الكبد بسبب مضاعفات من طفيليات مائية، تُعزي إليها الإصابة بالمرض الشائعة تسميته بالبلهارسيا، صار هذا المرض حديث الساعة آنذاك.

وفجأة أطلقت المدارس حملات للتوعية ضد البلهارسيا، وأخذت القنوات المصرية تكرر بث إعلانات تليفزيونية متخصصة، ونشرت الصحف مقالات حول هذا “القاتل الصامت” القابع في النيل. ذاع صيت الطفيلي الذي قتل حافظ؛ حتى أنه في أيامنا الحالية لا يمكن للبعض الإشارة إلى البلهارسيا دون ذكر قتله للعندليب الأسمر للعالم العربي.

يبدو أن كل دعوى بحاجة إلى بطل. لكن نظرًا لتوفر الكثير من المعلومات عبر الإنترنت وفي الحياة الواقعية حول كل شيء وكل شخص، صار من الصعب التركيز والحصول على معلومات وافية.

لذا، نتطلع إلى المشاهير على أمل أن يعرضوا لنا شيئًا جديدًا، أو يسلطوا ضوءً من نوع مختلف على شيء ربما نمر به بنفسنا.

حين يستغل أحدهم منصته وشهرته لخدمة مسألة تتجاوز مسائله الشخصية فحسب، فإننا نميل إلى التوجه إليه بالشكر. ووفقاً لقبيلة صحراوية موغلة في القِدم: “النجوم موجودة هناك، هناك في الأعالي؛ انظر فوقك وستجد طريقك”.

Rym Ghazal

ريم غزال

ريم تينا غزال، خبيرة في التنوع الثقافي، والتاريخ العربي. وتعمل أيضًا سفيرة سلام، وقائدة فكرية / شابة، وموثقة، ومحاضرة، ومؤلفة للمواد التي يحبها القراء من الشباب. وبصفتها صحفية حائزة على جوائز، وخبرتها التي تزيد عن 15 عامًا، كانت "ريم" واحدة من أوائل النساء العربيات اللائي تناولن بالتغطية الحرب في الشرق الأوسط في العام 2003.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}