الاستدامةمخلفاته جذريًا

صَدَق “ريان إنجرام” قوله فيما يخص الحفاظ على المخلفات في حدها الأدنى تمامًا. خلال مقابلة معه في وقت سابق من العام الحالي، تناول الرجل رويدًا كل كسرة من خبز شطيرته التي اشتراها من مطعم راقٍ، وارتشف آخر قطرة من مشروب اللاتيه، واستخدم كل بوصة مربعة من منديل ورقي وحيد لا شك أنه تمنى لو كان قماشيًا. وُلِد “إنجرام” وتربى في جنوب إفريقيا، ونشأ على ممارسة صيد السمك والصيد البري ومراقبة الطيور، وانطلق إلى دراسة الحفاظ...
Ann Marie McQueen آن ماري ماكوينسبتمبر 22, 20191 min
View this article in English
Ryan Ingram, TerraLoop

صَدَق “ريان إنجرام” قوله فيما يخص الحفاظ على المخلفات في حدها الأدنى تمامًا. خلال مقابلة معه في وقت سابق من العام الحالي، تناول الرجل رويدًا كل كسرة من خبز شطيرته التي اشتراها من مطعم راقٍ، وارتشف آخر قطرة من مشروب اللاتيه، واستخدم كل بوصة مربعة من منديل ورقي وحيد لا شك أنه تمنى لو كان قماشيًا.

وُلِد “إنجرام” وتربى في جنوب إفريقيا، ونشأ على ممارسة صيد السمك والصيد البري ومراقبة الطيور، وانطلق إلى دراسة الحفاظ على البيئة والطبيعة. وبعد أن عمل في عدة شركات بإمارة رأس الخيمة، هو الآن بصدد اتخاذ خطوات نحو تأسيس وإدارة المحمية الطبيعية “شجرة بانيان” (والتي يشغل موقعها الآن فندق “ريتز كارلتون رأس الخيمة”). وبالإضافة إلى تقديم تجربة إيجابية للسياح للتأثير على البيئة في حده الأدنى، فإن خبرات الرجل قد جعلته يشهد للمرة الأولى المخلفات الناتجة عن صناعة الضيافة، وأشعلت في ذهنه فكرة أن بإمكانه إطلاق كيان استشاري يساعد الشركات في إيجاد أفضل الحلول البيئية، وفي 2016، افتتح أول مركز استشاري من نوعه في المنطقة يركز على مخلفات الطعام باسم “تيرا لوب TerraLoop”، ثم أضاف إليه لاحقًا ذراعًا تعليمية هي “تيرا إد TerraEd” مهمتها التعاون مع المدارس.

لا عجب في أن “إنجرام” قد وجد صعوبةً في فهم السبب في أن الكثيرين لا يبدون على فهم لحقيقة أن سكان عالمنا يستهلكون ما يعادل 1.7 ضعف من موارد الكوكب. إليكم بعض الأساليب البسيطة التي أسسها ونفذها هذا الرجل الأب لثلاثة أطفال، كمثال – سواءً على المستوى الشخصي أو العملي – لتحرك الإنسان بين بلاد العالم بأقصى قدر ممكن من المسؤولية وانعدام المخلفات.

1) لا يصطحب القهوة من المطعم في أكواب جاهزة

لديّ قارورة زجاجية قابلة لإعادة الاستخدام، لا أشتري القهوة أبدًا في كوب جاهز. أفضِّل عدم تناول القهوة من الأساس على شرائها في كوب جاهز؛ فيجب النظر إلى هذا الأمر ككل مترابط، وإذا أردت بشدة تناول القهوة فعليك أن تقرر الانتظار لخمس دقائق. سيمنحك هذا وقتًا أكبر لنفسك، ومن ثمّ تستمتع بالقهوة. احترِم القهوة كما هي. إذا نظرت إلى الموارد التي يتم استهلاكها لصنع ذلك الكوب الورقي وغطائه البلاستيكي من أجلك، بما يشمله ذلك من جهود النقل المضنية، فسوف تعي الحقيقة. بعد الإنتاج والنقل والتوزيع والتخزين، تستخدم أنت هذا الكوب لبضع دقائق ثم تتخلص منه، ولا يخضع حتى لإعادة التدوير؛ أليس كذلك؟ بالنسبة لي، هذا حمق خالص.

2) لا يشتري سوى الحد الأدنى

نحن نقرر ما إذا كنا سنشتري منتجًا مُغلّفًا من عدمه. ولو قررنا شراءه، فهل يمكننا إعادة تدوير المنتج شاملًا التغليف؟ هذا أدنى احتمال ممكن. في شركة “أيكيا”، اشترينا مكتبًا أبيض صغيرًا، وسلة مهملات صغيرة للمنضدة.

وقبل ثلاثة أسابيع مضت، انتقلنا إلى مكان جديد، واحتفظنا بذات السلة التي لم تكن قد امتلأت بعدُ. لدينا في “أيكيا” نوعان من سلال المهملات ذات الفتحة الأمامية، والتي تعزل المخلفات المختلفة بغرض إعادة تدويرها؛ ففي أعلاها يتم تخزين الورق والبلاستيك، وفي أسفلها العلب والقوارير بأنواعها الزجاجية والمعدنية والبلاستيكية. لم تمتلئ السلال بالمخلفات بعدُ.

3) يستخدم أداة تجفيف الطعام؛ بل ويتشاركها مع آخرين

أجمِّد جميع مخلفاتي من الطعام، سواءً كانت قطعًا صغيرة أو عظامًا أو أيًا ما كانت، في حاوية صغيرة، وأحضِرها إلى المكتب حيث توجد لدينا أداة لتجفيف الطعام تُسمى “كارا الذكية SmartCara” نحتفظ بكل بقايا الطعام الذي يطلبه زملاؤنا في المكتب. وحين يجتمع لدينا ما يكفي من الطعام لحمولة واحدة، فإننا نضعه ونحفظه في إناء. وحين يمتلئ الإناء، آخذه إلى مدرسة “كلاريون” حيث توجد حديقة وتُجرى عملية تسميد، ومن ثمّ نضيف البقايا إلى تلك العملية.

4) يخطِّط بوعي لكلٍ من استهلاكه ومخلفاتك

لتكُن أكثر بساطةً وسهولة ووعيًا. نعم؛ حين تبدأ بتنفيذ هذه الأمور التي ذكرناها، فإنك تعي أنك تنفذها لمصلحتك ولمصلحة الكوكب. نحن نكون أكثر كفاءة حين نخطط ونضع الاستراتيجيات ونفكر وننظم. الأعمال التجارية تسير على هذا النحو، أليس كذلك؟ أنت تذهب للمدرسة فتخطط لكل شيء، وكذا حين تتجه إلى العمل أو تقوم بأي نشاط. لمَ لا تخطط لجميع مخلفاتك ولما هو آتٍ من حياتك؟ لا يمكنك أن تتجاهل مسألة المخلفات ببساطة.

5) يُعيد تدوير كل شيء

لدينا شركات مثل “دولسكو” و”أفيردا” وعدد آخر من تلك الشركات التي توفر نقاطًا في التجمعات السكنية لاستلام المخلفات وإعادة تدويرها. فنحن دائمًا ما نجد المخلفات ونتخلص منها، وفقًا للمكان الذي نقيم فيه. حقًا لا عليك سوى أن تكون بسيطًا وحاضرًا حيث يجب الحضور. الأمر مرهون بقرارك أين تتخلص من مخلفاتك.

 

Ann Marie McQueen

آن ماري ماكوين

آن ماري ماكوين، صحفية، تمتد خبرتها في العمل في أمريكا الشمالية والإمارات العربية المتحدة إلى "20" عامًا، وقضت الكثير من تلك المدة في العمل ككاتبة ومحررة وكاتبة عمود، وتركز في عملها على مجالات الصحة البدنية والعقلية.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}