Also Now in Arabic! متوفرة الآن بالعربيةView the Arabic Site

اللياقةاليقظةماركوس سميث، صالة InnerFight للألعاب الرياضية والصحة النفسية للرجال

أتم ماركوس سميث العام الماضي، 30 سباقًا للماراثون على مدار 30 يومًا، كجزء من برنامج “تحدي دبي للياقة”، وقد كان هذا بمثابة إنجاز هائل، سمح له بإلقاء نظرة فاحصة على صحته البدنية والنفسية، كي يستطيع المضي قدمًا وتحقيق الهدف. ومنذ افتتاح صالة InnerFight للألعاب الرياضية قبل 11 عامًا؛ نجح سميث وفريق المدربين من زملاؤه، في تقديم الدعم لعدد لا محدود من الأشخاص، لأجل التغلُب على تحديات صغيرة، لكنها جميعًا تتسم بالأهمية. إن وصمة العار التي...
Mark Lomas مارك لوماسنوفمبر 27, 20191 min
View this article in English
Marcus Smith InnerfightPhoto courtesy Marcus Smith

أتم ماركوس سميث العام الماضي، 30 سباقًا للماراثون على مدار 30 يومًا، كجزء من برنامج “تحدي دبي للياقة”، وقد كان هذا بمثابة إنجاز هائل، سمح له بإلقاء نظرة فاحصة على صحته البدنية والنفسية، كي يستطيع المضي قدمًا وتحقيق الهدف. ومنذ افتتاح صالة InnerFight للألعاب الرياضية قبل 11 عامًا؛ نجح سميث وفريق المدربين من زملاؤه، في تقديم الدعم لعدد لا محدود من الأشخاص، لأجل التغلُب على تحديات صغيرة، لكنها جميعًا تتسم بالأهمية.

إن وصمة العار التي تحيط بالتعرُض لمسألة الصحة النفسية، باتت آخذة في الانحسار، ويعود الفضل في هذا إلى المبادرات الرائعة، المحلية والدولية، لكن تلك الظاهرة لم يتم بعد القضاء عليها بشكل كامل، وهناك العديد من الرجال في الإمارات العربية المتحدة وعلى مستوى العالم، لا يزالون يعانون في صمت.

وتعُد اللياقة البدنية إلى حد ما، بمثابة سيف ذو حدين، إذا ما تعلّق الأمر بالصحة النفسية؛ فبينما يرى البعض اللياقة البدنية على أنها مخرج جيد للضغوط النفسية، فإن التركيز على اللياقة البدنية، من الممكن أن يكون مصدرًا لمشكلات في الصحة النفسية بالنسبة للبعض الآخر — حيث يؤدي ذلك للإصابة باضطرابات منها مثل “شذوذ البنية العضلية”، الذي يُصاب به الكثير من الرجال، أكثر من أي وقت مضى.

ويقول سميث: “خلال التعامُل مع أي شخص، نكون واضحين للغاية، أن الأهداف التي نضعها هي من أجله هو، ويحب الناس دائمًا أن يقارنوا أنفسهم بالآخرين، لكن في الواقع ليست هناك حاجة لتلك المقارنة، لقد رأيت أشخاصًا يتعرضون لضغوط نفسية، بسبب متابعتهم لأقرانهم، كمّ الحديد الذي قاموا برفعه، كيف يبدوا منظرهم، ومدى سرعتهم في العمل.

“وكان رد فعلي واحدًا في جميع الحالات، وكنت أقول للشخص إن زميله أو قرينه يمثل حربًا خاصة بالنسبة له، وأنه يجب على كل شخص التركيز على حالته هو، ونحن لا نريد للناس الانخراط في مقارنة أنفسهم بالآخرين، ويجب عليك فقط تحديد الأهداف الخاصة بك، وأن تقوم بتحقيق تلك الأهداف، وأن تترك الآخرين يحققون أهدافهم أيضًا”.

وعلى الرغم من الأخطار التي تحيط بمسألة مقارنة أداءك بأداء الآخرين، فقد أظهرت دراسة صادرة في العام 2017 عن جريدةالطب النفسي الأوروبي، أن “ممارسة تدريبات اللياقة البدنية (سواء الخاصة بتقوية القلب والأوعية الدموية أو تلك الخاصة بالعضلات)، تؤدي إلى تقليل الاضطرابات النفسية، وقد كان هذا هو الانطباع الذي أخذه سميث، للأشخاص الذين قاموا بزيارة صالة InnerFight للألعاب الرياضية، حيث شهد الرجل العديد من التحولات الإيجابية، التي أكّدت على العلاقة بين الصحة البدنية وارتفاع مستوى الصحة النفسية لدى الشخص.

ويشرح سميث :”لقد رأيت الكثير من الناس من عدة أطياف، يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، ومصطلحات اللياقة البدنية والتدريبات تعني أشياء مختلفة لأشخاص مختلفين، ونحن نمثل بالنسبة للبعض الملاذ الآمن، وبالنسبة للبعض الآخر نمثل مصدرًا للإلهام، لكن بالنسبة للجميع نحن نحاول أن نكون بمثابة الحل، وغالبًا ما ننجح في ذلك”.

“ونحن نوفر للناس بيئة رائعة، حيث نقدم كل الدعم، وجعل حوافز الكيمياء الحيوية تعمل بشكل جيد، مما يؤدي بالشخص للشعور بالمرح، وهذا المرح هو مفتاح الأمور، وهناك الكثير جدًا من الناس يفتقدون المرح، كما أنهم للأسف يفتقدون هرمون السعادة (الدوبامين)، ونحن نحاول أن نكون بمثابة ساحة لاستيعاب الكبار والأطفال، وهذا يؤدي لتقديم الدعم للناس على نطاق واسع”.

وإلى جانب تحقيق النجاح في تقديم الدوبامين، فإن InnerFight تهدف أيضًا إلى توفير مساحة مفتوحة للحوار، وتلك الرغبة في تسهيل المناقشات وجهًا لوجه، والتغلُب على العقبات، هي التي دفعت سميث إلى تأسيس خدمة InnerFight للبث الصوتي، وبينما تنتشر بشدة الاستشارات الخاصة باللياقة البدنية، فإن البث الصوتي أيضًا يعُد منصة هامة، لأجل مناقشة رفاهية الصحة النفسية، بدءًا من التعامُل مع الانتكاسات، إلى اكتساب العقلية الإيجابية، حيث يتم اكتشاف العديد من المسائل المتنوعة.

ويقول سميث: “أعتقد أن فكرة أن الرجال لا يحبون الحديث عن مسائل الصحة النفسية، هو افتراض لدى الكثير من الناس، وهناك الكثير منا فعلًا يقولون إنهم على ما يُرام رغم أن الحقيقة تكون خلاف ذلك الا انني أعتقد أن البشر بصورة طبيعية، يريدون الحديث عن الأشياء التي تُسبِب لنا القلق، وإحدى أهم المعضلات هي الوصول إلى المنصة التي يمكن لك أن تتحدث من خلالها، وبمجرد حصول الناس على تلك المنصة، فإنهم سيكونون على استعداد للبوح بما في داخلهم”.

ويضيف سميث: “يجب أن نسأل أنفسنا، إذا ما كان لدينا أشخاص نستطيع الذهاب إليهم والتحدُث بحُرِيّة، في حالة إذا ما كنا نشعر أننا لسنا على ما يُرام، وإذا ما كان حولنا العدد الكافي من الناس، الذين يهتمون حقًا لأمرنا، ويسألوننا إذا ما كنا على ما يُرام، وأنا لي رأي شخصي في تلك المسألة، وهو أنك إذا ما أحطت نفسك بالأشخاص الذين يريدون لك أشياء رائعة، فسوف يساعدك ذلك على تحقيق تلك الأشياء الرائعة”.

وقد واجه سميث تلك المشاعر الشريرة في الكثير من الأوقات، حيث كان يتحدى المسائل الفسيولوجية والنفسية. وسباقات الماراثون ال30، التي خاضها على مدار 30 يومًا تبقى واحدة من الإنجازات الاستثنائية للإمارات العربية المتحدة في مجال اللياقة البدنية، واكتمال هذا الإنجاز هو مثال على الثبات والقدرة الجسدية على التحمُل.

ويذكر سميث: “كان يجب عليّ تجاوز تلك الأشياء بداخلي على الصعيد النفسي، وهناك جزء هام من عقلي، كان مقتنعًا أنني بدلًا من أن أطلق عليها 30 مسابقة في 30 يومًا، أطلقنا عليها مسابقة واحدة يوميًا… لمدة 30 يومًا، ومثل تلك التحديات البسيطة تساعد في الشعور بأن هذا التحدي يمكن التحكُم فيه، وكانت لديّ القدرة أيضًا على أن أتذكّر حادث الدراجة الخطير، الذي تعرضت له في بداية العام 2018، وقد كان هذا بمثابة دافعًا رئيسيًا بالنسبة لي”.

” ويمكن أن يكون عقلك ملئ بالشك، لكننا نملك أساليب لتقديم العون. وبالنسبة لي شخصيًا، كنت على الدوام أقوم أولًا بإدراك المشكلة، ثم ارفض ان تعوقني تلك المشكلة عن تحقيق هدفي، واكتشف مدى تقدمي في سبيل تحقيق الهدف. وحينما يتحرك عقلك في مساحة تبلُغ ثلاثة ملايين ميل في ساعة، فلا يمكن لك وضع المزيد من الضغوط على عقلك بل يجب أن تتخلص من تلك الضغوط”.

وقد مر أكثر من 30 عامًا على اكتشاف الباحثين بجامعة بوسطن، أن تمرينات قوة التحمل تسهم في تحسين الصحة النفسية وإدراك الذات، وقد كان هذا هو رأي سميث، وبالنسبة للعديد من الناس، فإن القيام بتحديات جسمانية كبرى، يؤدي لتأثيرات بارزة على الصحة النفسية أيضًا.

“لقد شهدت التأثير الإيجابي لقوة التحمل المرة تلو الأخرى، لكن يجب أن تكن أنت حذرًا، فيما يخُص حجم التحدي الذي تقوم بخوضه، ولقد شاركت في العديد من السباقات، وكذا تلك السباقات الطويلة جدًا، قبل محاولتي خوض السباقات الثلاثين، وهذا يذكرني بالمشهد حين كنا أطفال، فقد تعلمنا أن نزحف أولًا، واستغرق الأمر الوقت والتمرينات حتى نستطيع المشي”.

والأهم، هو أن المسألة لا ترتبط فقط بتحديات قوة التحمل، وكل شخص له معركته الخاصة، وبالنسبة لبعض الناس، فإن مجرد الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية هو خطوة أولى، وبالنسبة للبعض الآخر، فإنهم ربما يريدون اكتساب الانضباط، لأجل الاستيقاظ مبكرًا كل صباح والمشي لمسافة كيلومتر واحد. ويمكن وضع بعض الأهداف الغير قابلة للتفاوض، مثل التمرينات اليومية، ومن ثم فإن تحقيق تلك الأهداف بلا شك، سيوفر الدعم للناس سواء جسمانيًا أو ذهنيًا.

يمكن لك أن تتابع ماركوس سميث على إنستجرام

 

Mark Lomas

مارك لوماس

مارك هو كاتب مقيم في دبي، وقضى فترة في أوكرانيا، وتربطه علاقة حب وود مع مشجعي كرة القدم في البصرة، وظهر في برنامج تلفزيوني واقعي عن الملاكمة في الإمارات العربية المتحدة – وكل هذا، سعيًا وراء قصة جيدة. أو على الأقل واقعة مسلية.

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}