اليقظةلماذا يعاني الرجال من شكل الجسم أيضًا

بدأت مشكلتي مع شكل جسدي في مرحلة مبكرة من العمر عندما كنت في كندا. وبصفتي طفلاً، استمتعت باتباع نظام غذائي ثابت يتكون من لحم الخنزير المقدد والبيض والبيتزا والوجبات السريعة والمشروبات الغازية. كان هذا في فترة التسعينيات، وكانت الأطعمة المعالجة هي الأطعمة المألوفة في معظم المنازل على الأقل في المكان الذي نشأت فيه، في شرق كندا. على مدار الأسبوع، وفي كل صباح، كانت أمي تطهو لنا على الإفطار لحم الخنزير المقدد والبيض. وكانت وجبات الغداء...
Matt MacDonald Matt MacDonaldمارس 24, 20201 min
View this article in English
body imageShutterstock

بدأت مشكلتي مع شكل جسدي في مرحلة مبكرة من العمر عندما كنت في كندا. وبصفتي طفلاً، استمتعت باتباع نظام غذائي ثابت يتكون من لحم الخنزير المقدد والبيض والبيتزا والوجبات السريعة والمشروبات الغازية. كان هذا في فترة التسعينيات، وكانت الأطعمة المعالجة هي الأطعمة المألوفة في معظم المنازل على الأقل في المكان الذي نشأت فيه، في شرق كندا.

على مدار الأسبوع، وفي كل صباح، كانت أمي تطهو لنا على الإفطار لحم الخنزير المقدد والبيض. وكانت وجبات الغداء في المدرسة مكونة من مشروبات وبيتزا كل يوم تقريبًا، باستثناء أيام الجمعة، حيث كانت أمي تحضر لي ولأختي وجبة “ماكدونالدز” في المدرسة.

كنت أنا وأختي سعداء بهذا النظام الغذائي. وكان أصدقائي يأتون إلينا بعد المدرسة ليلعبوا معنا، ويصابون بالدهشة من جميع الأطعمة غير المتوازنة التي كنا نتناولها، ومنها: لفائف الفاكهة ، ورقائق البطاطس، والبسكويت. وكانت الأطعمة متوفرة ومتنوعة.

إلا أنه نتيجة لهذا النوع من نمط الحياة، كنت أكثر بدانة من معظم الأطفال في عمري، أو على الأقل مقارنة بالأطفال الهزلى الذين نشأت معهم.

وعندما التحقت بالمدرسة الإعدادية، انخرطت بشدة في ممارسة الألعاب الرياضية المنظمة، ومعها تأثر مظهر جسدي بشدة. فبينما كنت رياضيًا لائقًا وجذابًا، وأكون صداقات بسهولة، إلا أنني كنت أفتقر دومًا إلى مشاعر الثقة والصداقة الحميمة. وغالبًا ما يسخر مني زملائي بسبب “ثديي الرجالي”، ويدلون بتعليقات قاسية فيما يتعلق بمظهر جسدي. ولتفادي السخرية، كنت أهرع إلى غرفة خلع الملابس الخاصة بالأولاد قبل الآخرين، على أمل تفادي الحرج. وبدلاً من استخدام السترات المختلفة الخاصة بالمباراة، كان مدربنا يحدد فريقًا واحدًا ليكون “مكشوف الجسد من أعلى”، مما يعني أنه يتعين علينا خلع قمصاننا بينما يحتفظ الجانب الآخر بلباسهم. وأتذكر أنني كنت أخلع قميصي  في العديد من التدريبات، وشعرت بعدم الارتياح بسبب مظهر جسدي المكشوف، لكنني كنت خائف من التحدث عن هذا الأمر.

وفي 28 يونيو/حزيران لعام 2019، أنجبت زوجتي ابنتنا الجميلة غابرييلا. ولن أنسى أبدًا التجربة التي كانت معجزة حقيقة بالنسبة لي. فبعد لحظات من ولادة ابنتي، سألتني زوجتي عما إذا كنت مستعدًا أن يلامس جسدي جسد طفلتي. وبينما كنت أنتظر هذه اللحظة ومتحمسًا لها، أصابتني فجأة مشاعر عدم الأمان القديمة، وكأن الزمن قد توقف بنا. وبدأ عقلي في التفكير والشك يغمرني مرة أخرى. كيف أبدو وجسدي مكشوف؟ ما الذي سوف يجول بخاطر الممرضات والقابلات والأطباء حينئذ؟ علاوة على ذلك، كنت وقتها أمر بواحدة من أجمل لحظات حياتي، فلماذا إذًا كانت تراودني تلك الأفكار؟

لم يلاحظ أحد في غرفة الولادة أي شيء. وخلعت قميصي في غضون ثوانٍ، ووضعت ابنتي على صدري لأول مرة – و يا لها من لحظة سعيدة. وبعد أيام قليلة من مغادرة المستشفى، أخبرت زوجتي كيف كان شعوري قبل ذلك بقليل. لقد جعلتني تلك التجربة متحررًا بشكل لا يصدق، وأدركت إلى أي مدى يمكن أن تكون الكلمات مؤذية، وخاصة عندما تكون شابًا وما زلت في مرحلة التطور.

وعندما كنت طفلاً، كان ثُمة قولٌ مأثور: “قد تكسر العصي والحجارة  عظامي، لكن الكلمات لن تؤذيني أبدًا”. ولكنني أخالف هذا القول، فالكلمات تؤذي فعلاً. فما يحدث للمرء في طفولته – أو في أي مرحلة من مراحل حياته – بخصوص هذا الأمر – تظل عالقة في ذهنه. إنها تؤثر عليه بشدة، وقد تمنعه من أن يحيا حياة سعيدة.

وفي السنوات الأخيرة، رأينا العلامات التجارية الكبرى مثل Dove”” و”Old Navy” تطلقان حملات إعلانية تهدف إلى النظر بإيجابية إلى جسد المرأة. تم تصميم الحملات لمساعدة النساء على تعلم كيفية تقدير أجسادهن، بغض النظر عن مقارنة أجسادهن بما يظهر على وسائل الإعلام. وفي الوقت الذي تم فيه الكثير من الأمور لتحسين النظرة إلى جسد المرأة، سواء على مستوى الحركات المجتمعية السائدة أو المتصاعدة على وسائل التواصل الاجتماعي، بات الرجال يخوضون أيضًا نفس المعركة مع مظهر الجسم.

وتقول وسائل الإعلام لنا نحن الرجال أنه يجب أن نتحلى بالنحافة والقوة والعضلات والعزم، والثقة بالطبع. وينتشر مفهوم “الذكورة السامة” في كل مكان تقريبًا: في المجلات والأفلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وانستجرام ويوتيوب، وبالطبع في غرف خلع الملابس. وقد تعزز مثل تلك الرسائل السامة وهذا التنمر الشعور بعدم الرضا، بل وحتى الخجل من الجسم.

وتقول الصورة النمطية أن النساء والفتيات فقط يعانين من اضطرابات الأكل. ولكن وفقًا للجمعية الوطنية الأمريكية لاضطرابات الغذاء، “يكون واحد من كل ثلاثة أشخاص يعانون من اضطرابات الغذاء ذكرًا. علاوة على ذلك، إذا كنت تفكر في أن الصيام دون السريري [يكون] سلوكًا مضطربًا (بما في ذلك نهم الطعام، وتليين البطن، وإساءة استعمال الملينات، والصيام لفقدان الوزن)، فجميعها تقريبًا حالات مرضية شائعة بين الرجال كما هي شائعة بين النساء.”

وغالبا ما يتم تعليم الرجال كتمان الصدمات العاطفية داخلهم. حيث يتعلمون أن الحديث عن العواطف أمر “غير رجولي”. ونتيجة لذلك، يسعى العديد من الرجال إلى البحث عن أصدقاء من السيدات. وبالنسبة لي، كان من الأسهل كثيرًا أن أثق بزوجتي، وأنا سعيد جدًا لأنني فعلت ذلك. لذلك أشجع كل من يقرأ هذا المقال على التحدث، وإظهار ضعفه وطلب المساعدة. فكلنا نتعرض لشيء ما، لذلك قد نتعرض جميعًا للشيء نفسه.

 

Matt MacDonald

Matt MacDonald

Matt MacDonald is a father, husband, coach, and physical education curriculum manager at NYU Abu Dhabi. Matt grew up as a fast food child of the 1990s, dining on convenient, ultra-processed foods. Trying several different diets, his body responded most favorably when he switched to a whole foods, plant-based diet. Since embracing this new lifestyle Matt has cycled 8,000 km across the USA; 6,700 km across Canada; completed two Ironman events; qualified for the Boston Marathon on his first attempt; and placed first in an ultramarathon. He graduated from St Francis Xavier University with degrees in Human Kinetics, Bachelor of Education, and a Masters in Physical Education.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}