اليقظةكارولين كوان: عنايتك بنفسك تحتاج إلى الشجاعة

تقول كارولين كوان: “يجب أن تتحلّى بالشجاعة كي تُعبِّر عما لا يعجبك” تحدثت السيدة التي تبلُغ من العمر 59 عامًا والتي ولدت في لندن، والتي تعمل طبيبة نفسية ومُعالِجة للحالات الخاصة بمشكلات العلاقات، والتي استمر عملها لما يزيد على 30 عامًا، وشمل العديد من المجالات (بما فيها تصميم الأزياء والتصوير)، تحدثت عن حب الذات والعناية بالذات خلال زيارتها الحالية لمركز “الحياة واحد”، وسوف تعود إلى مركز دبي للرفاهية، الذي تأسّس في العام 2014 على يد...
Georgie Bradley جورجي برادليديسمبر 19, 20191 min
View this article in English
Carolyn CowanPhoto courtesy Carolyn Cowan

تقول كارولين كوان: “يجب أن تتحلّى بالشجاعة كي تُعبِّر عما لا يعجبك”

تحدثت السيدة التي تبلُغ من العمر 59 عامًا والتي ولدت في لندن، والتي تعمل طبيبة نفسية ومُعالِجة للحالات الخاصة بمشكلات العلاقات، والتي استمر عملها لما يزيد على 30 عامًا، وشمل العديد من المجالات (بما فيها تصميم الأزياء والتصوير)، تحدثت عن حب الذات والعناية بالذات خلال زيارتها الحالية لمركز “الحياة واحد”، وسوف تعود إلى مركز دبي للرفاهية، الذي تأسّس في العام 2014 على يد كل من ايدا جونجور و”سيفا بهاجتي كور”، وستقوم بزيارتين للمركز خلال العام القادم ايضًا.

وقد أجابت على سؤالي: “كيف لنا أن نقوم بتحسين علاقتنا مع أنفسنا؟”، وليس السؤال المتكرر: “كيف لنا أن نقوم بتحسين علاقتنا مع الآخرين؟”.

وتقول كارولين كوان: “المسألة تتعلّق بقدرتك على التعبير عن رأيك، وأن تقول “أنا لا أريد مشاهدة التلفاز لكنني أريد قراءة كتاب، وأن تكون متصالحًا مع أي شخص آخر يقول إنه لا يحب ذلك”.

ثم أضافت مسألة الجنس البشري إلى هذا المزيج

“تعودت النساء على أن تضع مصلحة الآخرين في المقام الأول، وبما أننا نتمتع بطيبة القلب والكرم ومساعدة الآخرين؛ فسوف نكون الأفضل”.

وفيما يخص العلاقات بين البشر، وفي إطار سعينا كي نكون “الأفضل”، فنحن نمد مظلة الرعاية لتشمل الآخرين. وبالنسبة للنطاق الاجتماعي الأشمل، فإن مسألتي الإعجاب والخوف من الضياع يوجد بينهما ارتباط وثيق، في عالم اليوم الذي بات واضحًا إلى حد بعيد. وهنا من الصعب عليك ألا تركز باستمرار في وسائل التواصل الاجتماعي، التي تؤدي لتوليد مشاعر إيذاء النفس وأهمها الضعف، وهو الأمر الذي تغلبت عليه كوان بفضل اتباع سياسة شخصية صارمة.

وتقول كوان “تكفي دقيقة واحدة يوميًا على إنستجرام ودقيقة واحدة أسبوعيًا على فيسبوك، فقد أظهرت الدراسات أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة 10 دقائق يوميًا تجعلك تشعر بالبدانة والغباء والضياع”.

وحاجتنا للتحقق من الذات هي مسألة هامة بالنسبة لصحتنا، وبينما تعتمد الرفاهية بشكل كبير على العناية بالذات، فإن هذا المفهوم بات بشكل كبير ذا طابع تجاري، كما أنه بات يثير الحيرة. إن إيقاد الشموع وإقامة الحفلات واقتناء الكتب صغيرة الحجم، مثل كتاب “الدافئ” (الذي يتحدث عن المفهوم الدنماركي للراحة)، هذه الأشياء تصرفنا عن مسارنا، وتجعلنا نركز على ملذات الحياة بدلًا من التركيز على أنفسنا.

وتضيف كوان: “نحن يمكن لنا أن نجعل مظهرنا رائعًا، وذلك عبر إجراء تغييرات خارجية مثل الجراحة وعمليات تجميل الأظافر واستخدام مجفف الشعر واقتناء الملابس، لكننا نشعر بإحساس مروع من الداخل”.

وتلك المسألة تبدو من الظاهر على الأقل أنها أسهل بالنسبة للرجال.

وتقول كوان: “ومن المنظور الثقافي، فإن حياة الرجال تتمحور بشكل كامل حول أنفسهم ومن أجل أنفسهم، فلهم عالمهم الخاص وهُم بارعون في إقامة علاقات جيدة مع أنفسهم ومع الآخرين، والنساء تشجعن على أن يبدون في مظهر جسمانيًا بهدف أن يكُنّ الأفضل، وتلك طالما كانت مسألة أساسية بالنسبة للنساء”.

والنتيجة هي أن النساء تكون لديهن علاقة بالذات يشوبها التشوه بشكل كبير.

لذا فإن النساء بحاجة لأن تتعلم أن يكُن أنفسهن، فيما يتعلق بالعيوب والاختلاف والسلوكيات الغريبة، وبمجرد أن نفعل هذا سيمر علينا الوقت بسهولة. ومسألة العناية بالذات هي أمر طبيعي، ومن ناحية أخرى فإن “الحياة سوف تمر بكِ بكل سهولة” كما تقول كوان.

ومفتاح تلك العملية هو إدراكِك للجانب المظلم من شخصيتك.

وتضيف كوان: “في المقام الأول يجب عليك أن تستيقظ وتدرك السبب الذي يجعلك تكره نفسك، وما الذي تفعله وانت لا تحبه، إن المسألة تتعلق بإدراك أن حاجتك لتكون بمأمن من المجهول هي التي تجعلك تدور في فلك ذات النمط القديم الذي يميزك”.

والمسألة لا تتمحور برمتها حول التفكير، وإحدى أهم نصائح كوان تتركز حول مسألة الإصرار والاستمرار.

وتشير كوان إلى أنه: “حينما تدرك ما يحدث لجسدك عندما تشعر بالتعاسة؛ يمكن لك أن تتحرك للتغلب على ذلك، وغالبية مشاعر التعاسة تولد من داخل الإنسان. لكن هذا المعتقد أثبت خطأه، والموقف ليس كذلك، والصحيح أن ما تفكر فيه هو ما يجعلك تشعر بالتعاسة.

سوف تعود كوان لزيارة مركز “الحياة واحد” في إبريل وسبتمبر من العام 2020، وذلك لأجل إجراء المزيد من النقاشات وورش العمل.

 

 

Georgie Bradley

جورجي برادلي

جورجي برادلي، محررة وصحفية بريطانية / يونانية مقيمة في دبي بعد نشأتها في البحرين. تكتب "جورجي" في صحف "الجارديان" البريطانية، و"ديلي التلغراف" البريطانية، وموقع "بازفيد"، ومدونة "هافينجتون بوست" البريطانية، ومجلة "Buro 24/7"، ومجلة "هاربرز بازار" العربية. ومؤخراً، كانت "جورجي" تشغل منصب نائبة رئيس تحرير مجلة "امارتس ومان"، ومن المرجح أن تجدها جالسة في المقعد بجانب الممر عندما تستقل الطائرة.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}