الصحةالعائلةاللياقةفوائد تدريبات الماراثون للقلب والعقل

إذا كنت ضمن الـ”30,000″ متسابقًا المتوقع مشاركتهم في “ماراثون ستاندرد تشارترد دبي” الذي سيقام صباح يوم الجمعة الموافق 24 يناير في تمام الساعة 7 صباحا، فلا تتعجب من جدوى هذا النوع من الأنشطة المرهق بدنيا حيث المتوقع في هذا السباق الركض لمسافة تصل إلي 42,195 كيلومتر، الآن  و بعد مشاهدة سباقات الجري الملهمة و المحققة أرقام قياسية- للعدائين الإثيوبي “جيتانيه مولا” والكينية “روث تشيبنجيتش” –    قد تتخذ قرارا سريعا بالمشاركة في مسابقة المارثون لإحياء الذكرى...
Jonathan Gornall جوناثان جورناليناير 21, 20201 min
View this article in English
Dubai MARATHON-UAEA handout picture released by the Dubai Marathon on January 25, 2019 shows Kenyan runner Ruth Chepngetich as she crosses the finish line, winning the 2019 Dubai Marathon women's race. - Getaneh Molla and Ruth Chepngetich won the men's and women's 2019 Dubai Marathon races. (Photo by Giancarlo COLOMBO / Dubai Marathon / AFP) / == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / HO / DUBAI MARATHON" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ==

إذا كنت ضمن الـ”30,000″ متسابقًا المتوقع مشاركتهم في “ماراثون ستاندرد تشارترد دبي” الذي سيقام صباح يوم الجمعة الموافق 24 يناير في تمام الساعة 7 صباحا، فلا تتعجب من جدوى هذا النوع من الأنشطة المرهق بدنيا حيث المتوقع في هذا السباق الركض لمسافة تصل إلي 42,195 كيلومتر،

الآن  و بعد مشاهدة سباقات الجري الملهمة و المحققة أرقام قياسية- للعدائين الإثيوبي “جيتانيه مولا” والكينية “روث تشيبنجيتش” –    قد تتخذ قرارا سريعا بالمشاركة في مسابقة المارثون لإحياء الذكرى العشرين لماراثون دبي –– و تنتظر بلهفة قيام وقت السباق و ربما تتساءل ما إذا كان من الواجب القيام ببعض التمارين و الجري لمسافات طويلة بدون حماس، أو اختلاق الأعذار لتجنب المشاركة. إليك عزيزي القارئ بعض الكلمات لتزيد من حماسك و ترد علي تساؤلاتك.

 

يتلقى المشاركون في المارثون – هذا الشهر- دعم نفسي و بيان فوائد الماراثون للمشتركين الجدد حيث

 

 

أظهرت الأبحاث أن التدريب على الماراثون وممارسته يجددان “عمر أوعية” الشرايين بمقدار أربع سنوات تقريبًا.

 

و لكن أليس الهرولة ذهابا و ايابا على طريقي الصفوح وشاطئ جميرا في الرابع والعشرين من يناير، يجعلك تشعر بأن ساقيك أصبحت هلامية أكثر من كونها عظامًا وعضلات، وقد تظهر التقرحات وتنتشر البثور في جسدك تلقائيًا، وستشعر على الأرجح أن الأيام القليلة التي استخدمت فيها السلالم قد ولت بلا رجعة.

 

ففي نهاية المطاف، أن الاشتراك في سباق الماراثون لن يكون سهلا بل هو سباق شاق للغاية.

 

فلو كان سهل الوصول إليه دون تكبد أي مشاق أو آلام ، فستضيع علي نفسك فرصة الشعور بالسعادة عند وصولك لخط النهاية فهي تلك الفرصة التي تجعل منك بطل اليوم أمام أصدقائك والعائلةتُري إذا كنت قد استمتعت بشعور النجاح ،الذي رافقك خلال ساعات التدريب الطويلة، فهل ستثبت أنك فتى لا مثيل له – وتستحق هذا التفوق – في سباق ظهر يوم الرابع والعشرين من يناير!و بجانب شعورك بتحقيق هذا الإنجاز العظيم فهل تعلم أن كل ذلك التعب الذي سوف تعانيه عند قطعك لمسافة 42.195 كيلومترا، قد أدي الي إطالة عمرك!  و سمعنا من حكايات الماضي عن قصص وفاة المتسابقين أثناء المارثون و الحقيقي أنهم جميعا توفوا نتيجة أمراض قلبية كامنة لم يتم اكتشافها من قبل و ليس بسبب المارثون ذاته؛ لذلك ينصح منظمو ماراثون دبي، أن يخضع المتسابق لفحصٍ طبي قبل المشاركة في تدريب الماراثون.و في حال كنت مصابًا بالأنفلونزا، أو أي نوع من أمراض الجهاز التنفسي في يوم السباق، فلا حرج أن تعتذر عن المشاركة. فهناك سباق في العام المقبل.غير أن معظم الناس يرنون إلى المكاسب التي تعود عليهم من أي نوع من التدريبات دون النظر إلى المخاطر – وتشير دراسة نشرها باحثون في بارتس وجامعة كوليدج لندن، في يناير عام 2020، إلى أن المتسابق سيستفيد من تدريب الماراثون والمشاركة بصورة لا يمكن تخيلها.وتعرض الباحثون لـ138 متسابقًا يتمتعون بصحة جيدة، وشاركوا لأول مرة في ماراثون لندن عامي 2016 و2017، وفحصوهم قبل التدريب الذي بدأ قبل السباق بستة أشهر، ومرة أخرى خلال ثلاثة أسابيع بعد فعاليات اليوم الكبير. ولم يكن لدى جميع المشاركين، رجالًا ونساء والبالغ متوسط أعمارهم 39 عامًا، أي تاريخ مرضي لمشاكل في القلب، وعندما بدأ التدريب، لم تزد مدة الجري عن ساعتين في الأسبوع.وأجرى فريق البحث عدة  فحوصات، منها ضغط الدم، و قياس “تصلب” الشريان أو مرونته، وذلك باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي (MRI). و تم حساب “العمر البيولوجي للشريان الأورطي” لقياس مدي الارتباط بين سن المتسابق وتصلب الشريان الأورطي، وهو ما تم قياسه عند ثلاث نقاط بطول الشريان الأورطي، ذلك الشريان الرئيسي الذي يتم من خلاله ضخ الدم من القلب إلى بقية الجسم، و قد أصيب   الباحثون بالدهشة بالنتائج التي توصلوا إليها و قاموا بنشر نتائجهم في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب.وكان الخاضعون للدراسة الطبية أبعد ما يكون عن وصفهم بالرياضيين المتمرسين. إذ ركضوا ما بين 6 إلى 13 ميلاً فقط أسبوعيًا خلال التدريب، واستمروا في التدريب إلى أن وصل متوسط وقت الركض لدى النساء 5,4 ساعة، والرجال 4,5 ساعة.ومع ذلك، لم يحقق المتسابقون جميعًا انخفاضًا ملحوظًا في ضغط الدم فحسب، بل حققوا أيضًا تحسينات في تصلب الشريان الأورطي بما يعادل انخفاض “عمر الشريان الأورطي” بمتوسط أربع سنوات.إن المشاركة في الماراثون في سن الثلاثين وبعد ستة أشهر من التدريب المستمر، سيصبح لديك  شرايين شخص يبلغ من العمر 26 عامًا ويتمتع بصحة جيدة.وتقول الدكتورة “شارلوت مانيستي”، من معهد علوم القلب والأوعية بكلية لندن الجامعية، ومركز القلب بـ”بارتس”، إن الدراسة أظهرت أنه من الممكن تغيير تداعيات الشيخوخة على الأوعية الدموية من خلال ممارسة التمارين اليومية على مدار ستة أشهر فقط”.والخبر الأفضل لمدمني مشاهدة التلفزيون ويواجهون التحدي الأول لهم من خلال الماراثون، هو أن الدراسة وجدت أن أولئك الذين كانوا أقل استعدادًا للمشاركة في تدريب الماراثون، إلى جانب المتسابقين الأكبر سناً، والمتسابقين الأقل سرعة قد استفادوا بالفعل من معظم التحسينات.وتقول الدكتورة “مانيستي”، توفر هذه الدراسة للأطباء دليلاً قوياً على أن “التوصية بشأن التدرب على تمارين مرتبطة بهدف ما” – مثل الاشتراك في سباق الماراثون أو الركض من أجل المرح – يمنح المريض حافزًا ليكون نشيطًا باستمرار.وتقول الدكتورة “مانيستي”، إضافة إلى ذلك، تسلط الدراسة “الضوء على أهمية تعديلات نمط الحياة في تجنب المخاطر المرتبطة بالشيخوخة، ولا سيما وأن الوقت ليس متأخراً للغاية، كما هو واضح من خلال المتسابقين كبار السن وذوي الحركة البطيئة.ولذا، وقبيل أيام فقط من بداية سباق الماراثون في دبي، هل يجب عليك المشاركة في الجلسات المتخصصة  للتعامل مع الخوف الذي يسبق السباق بلحظات قليلة؟ بالطبع لا. وتذكر أن الأشخاص الذين شاركوا في تجربة كلية لندن الجامعية لم يركضوا أكثر من 13 ميلًا في الأسبوع خلال برنامج التدريب.وبالتأكيد، فإن المشاركة في هذا النوع من الأميال قد تجعلك غير قادرٍ على المشاركة في المنافسة على الجائزة الأولى والبالغ قيمتها “100,000” دولار أمريكي لأول رجل وامرأة تطأ قدمه خط النهاية، وهكذا ستتخلى عن المكافأة الإضافية والبالغ قدرها “200,000” دولار أمريكي لمن يحطم الرقم القياسي العالمي للرجال أو النساء.كما أن ركض هذا العدد من الكيلومترات خلال التدريب في هذه المرحلة المتأخرة من اللعبة سيمنعك من استكمال فعاليات يوم الاحتفال . لذا استمتع بتناول عشاء المعكرونة ليلة السباق، وتناول الإفطار المكون من الخبز مع العسل والموز قبل ساعتين على الأقل من بداية السباق، وقص أظافر أصابعك (إلا إذا كنت تريدهما يتحولان إلى اللون الأسود)، و اذهب إلي المرحاض قبل إطلاق صافرة البداية، واشرب القليل من الماء ‘ قبل و خلال السباق، واترك أغراضك قبل الانطلاق، والتزم بالسرعة التي حددتها لنفسك (واكتب تقسيمات الكيلومترات على ظهر يدك) – وقبل كل شيء، استمتع بوقتك.قد تشعر أنك أصبحت في سن العشرين “20” لبضعة أيام لاحقة. ولكن بينما تشعر بإرهاق شديد في العمل يوم الأحد، كن مطمئنًا: فمن داخلك سيكون عمرك أصغر بأربع سنوات. • شارك المؤلف في سباق “ماراثون لندن”، وسجل أفضل رقم شخصي له على الإطلاق وهو الركض لمدة 3 ساعات و17 دقيقة و32 ثانية، وكان ذلك في عام 1994، وما زال يواظب على المشاركة في هذا الماراثون منذ ذلك الحين بدون انقطاع.

 

Jonathan Gornall

جوناثان جورنال

جوناثان جورنال، صحافي بريطاني مستقل، عاش وعمل في الشرق الأوسط، ويقيم الآن في المملكة المتحدة.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}