الغذاءسويل ستور تنجح في تطوير منتجًا إماراتيًا خاليًا من الإضافات الصناعية

بعد سنوات من خيبة الأمل بسبب نقص العناصر المفيدة للجسم، هناك مُنتجًا له علاقة بالحمية بات متوفرًا في الإمارات العربية المتحدة، وفي العام 2016 قررت سلامة المهيري التعامُل مع تلك المسألة بنفسها، فقد قامت السيدة الإماراتية الرائدة تأسيس سويل ستور Soil Store، وهي شركة متخصصة في توفير خيارات الأطعمة والمشروبات الصحية للناس على مستوى أبو ظبي. وفي البداية ظهرت الشركة كسلسلة متاجر في عدة أماكن على مستوى العاصمة، وهذا العمل المتنقل باتت له جذورًا ثابتة...
Mark Lomas مارك لوماسيناير 5, 20201 min
View this article in English
Soil StorePhoto courtesy Soil Store

بعد سنوات من خيبة الأمل بسبب نقص العناصر المفيدة للجسم، هناك مُنتجًا له علاقة بالحمية بات متوفرًا في الإمارات العربية المتحدة، وفي العام 2016 قررت سلامة المهيري التعامُل مع تلك المسألة بنفسها، فقد قامت السيدة الإماراتية الرائدة تأسيس سويل ستور Soil Store، وهي شركة متخصصة في توفير خيارات الأطعمة والمشروبات الصحية للناس على مستوى أبو ظبي.

وفي البداية ظهرت الشركة كسلسلة متاجر في عدة أماكن على مستوى العاصمة، وهذا العمل المتنقل باتت له جذورًا ثابتة منذ نهاية العام 2019، حيث بات هناك مبنى للشركة بمركز تسوق السيف مول، ومن حينها استمرت سويل ستور في الازدهار، وكما هو الحال بالنسبة لأية بدايات ناجحة؛ فقد كانت نتاجًا لخبرة شخصية ساعدت بحق في تكوين روح وثقافة الشركة.

وتفسر سلامة المهيري ذلك بقولها :”هناك الكثير من عائلتي مصابون بالحساسية، فأنا أعاني من حساسية من البيض، وإخوتي لديهم حساسية من منتجات الألبان والأطعمة الأخرى، وطالما واجهنا مشكلات تتعلّق بإيجاد البدائل في السوق. وحليب الصويا بات يتمتع بشهرة الآن، لكن منذ 10 سنوات كان من الصعب العثور عليه”.

“وقد جعلني هذا أريد مساعدة الناس المصابون بالحساسية وقد ضاقوا ذرعا، هؤلاء الذين قاموا بخوض ذات الصراع من أجل الحصول على بدائل صحية ومفيدة”.

“والأهم هو أنني أردت إضفاء المذاق الرائع على هذا الطعام، والخيارات الصحية هنا في الإمارات العربية المتحدة كانت ولاتزال تفتقد لإثارة الحماس، كما أنها لا تتمتع دومًا بالمذاق الرائع، لكن على المستوى الدولي فقد رأيت الكثير من الخيارات – والأمر في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية له مستوى مختلف، وقد أردت الوصول بالسوق هنا إلى ذلك المستوى”.

وتوفر شركة سويل ستور الجديدة الأطعمة الصحية بما فيها العصائر الباردة والسلطات، وجميع تلك الأطعمة خالية من المواد الحافظة كما أنها مُناسِبة لهؤلاء الذين يعانون من قيود الحساسية، وفي البداية كانت المهيري تحصل على أغلب منتجاتها من خارج البلاد، لكنها بدأت مؤخرًا في إيجاد موردين محليين.

وتقول المهيري :”حدثت تغييرات جوهرية منذ بدأنا العمل، وأصبح هناك المزيد من العمل يتطور داخل البلاد، وبدأت الأصناف الإماراتية تظهر في مجال صناعة الطعام الصحي. وقد رأيت مؤخرًا فتاة إماراتية تبيع خبزًا مُخمّرًا أنتجته في مخبزها، أما فيما يخص الزراعة فإن الأمر يشهد تطورًا مماثلًا، حيث توجد الآن سبعة أو ثمانية خيارات، بعد أن كانت في الماضي لا تتعدّى خيارًا واحدًا أو اثنين”.

“وعدد المزارعين الذين ينتجون المنتجات الخالية من العناصر الصناعية لا زال قليلًا، لكن معدل التطور بات مشجعًا، خاصة مع الأخذ في الاعتبار القيود المفروضة بسبب المناخ في الإمارات العربية المتحدة – إنه أمر شاق للغاية فيما يخص نمو المحاصيل هنا”.

وعلى الرغم من زيادة عدد الموردين المحليين الذين يمكن الاختيار من بينهم، إلا أن الواردات من الخارج لا تزال تمثل جزءًا كبيرًا من مخزون شركة سويل ستور، وذلك يعود إلى ظروف المناخ والتكلفة، حيث أن الطعام الصحي غالبًا ما يكون سعره أعلى ويتعذّر الوصول إليه، وهو في ذلك يعد مختلفًا عن البدائل التي يمكن العثور عليها بسهولة، ويهدف المشروع الإماراتي إلى إحداث تغيير في أسلوب عمل الشركات المحلية.

وتقول المهيري :”الكثير من الناس لا يجذبهم الطعام الخالي من المكونات الصناعية، لأنهم يشعرون أن سعره مرتفع وأنه لا يستحق تلك الأموال، وغالبًا ما أسمع الناس يقولون أن ذويهم تناولوا الأطعمة العادية على مدار أجيال ولم يصابوا بأذى”.

“وأنا أدرك تمامًا أن التكلفة مرتفعة للغاية، وما يصيبني بالإحباط هو أن أرى بعض الموزعين المحليين يبيعون المنتجات في المنتجات بسعر التجزئة بدلًا من بيعها بسعر الجملة، مما  يعطي هامش ربح أقل لهؤلاء الذين يشترون منهم”.

“وأنا لديّ خبرة طويلة في الاستيراد، لذا يمكننا الآن أن ندخل المنافسة ونوفر المنتجات بأسعار معقولة، وأنا أولي اهتمامًا حقيقيًا لهذا الأمر، لأننا نريد الوصول لقاعدة عريضة من الناس، وأن ننافس المنتجات التجارية الأخرى، ونحن نأمل أن ننجح مستقبلًا في زيادة الإنتاج المحلي”.

وبينما تسعى شركة سويل ستور إلى جذب المزيد من الموردين المحليين؛ فقد باتت الشركة مُنتِجة أيضًا، وذلك عبر توفير مجموعة من العصائر والقهوة والشاي، وأبو ظبي على وجه الخصوص لديها عدد من متاجر الأطعمة الصحية أكثر من دبي، لذا من غير المفاجئ أن نرى المهيري وفريقها يلاقون الترحيب بحماس منذ أن قرروا الانتقال إلى المركز الجديد في مول السيف.

“وقد كان ظهورنا المفاجئ محدودًا ولم نستطع بيع كل شيء أردنا بيعه، وحينها كنا نبيع الوجبات الخفيفة (سناكس) فقط، لكن الآن لدينا قائمة كاملة. وأيضًا فإن امتلاكنا لمتجر لائق يعني أنه بات لدينا مركزًا محوريًا في المجتمع، والآن نحن قادرون على إدارة المزيد من النقاشات مع الناس حول الطعام الصحي”.

“وبلا شك هناك المزيد من الخيارات في دبي، وأعتقد أن هذا هو السبب الذي جعلنا نتمتع بشهرة واسعة هنا، وعلى أي حال، نحن نقوم أيضًا بشحن منتجاتنا إلى جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة والعالم، لذا فإننا نحاول توسيع الشبكة الخاصة بنا إلى ما وراء أبو ظبي، وأنا أريد أن يكون لنا حضورًا في مدينة العين أيضًا، وذلك لأنني أعتقد أن المجتمع هناك تنقصه مثل تلك الخدمات”.

إن رغبة الإمارات العربية المتحدة في جعل سكانها يتمتعون بصحة جيدة، أدّى إلى تحسين مسألة التعليم في مجال الصحة على مدار السنوات الأخيرة، وبالنسبة لشركة سويل ستور فإن بناء قاعدة قوية من العملاء الإماراتيين كان يمثل لنا هدفًا أساسيًا منذ البداية”.

وتفسر المهيري ذلك بقولها :”بالطبع فإنني أشعر ببعض المسؤولية بصفتي مواطِنة إماراتية،  وما دفعني إلى البدء بتنفيذ الفكرة هو نقص الوعي والحاجة إلى إيصال تلك الرسالة لباقي الإماراتيين”.

“وقد بذلت حكومة الإمارات العربية المتحدة جهودًا هائلة من أجل الارتقاء بالقطاع الصحي، وأعتقد أن الناس أصبحوا الآن مهتمين أكثر من أي وقت مضى بمسألة حصولهم على صحة جيدة. وأنا أعترف أن العديد منهم لم يقوموا بالتحرك حتى الآن، لكن على الأقل فقد زاد إدراكهم لتلك المسألة، وأعتقد أنه منذ سنوات مضت، كان الناس يعتقدون أنهم بحاجة إلى خبراء تغذية وهذا شيء مخيف، لكن الآن باتت المعلومات متوافرة بشكل كبير”.

“لدينا الكثير من العملاء الإماراتيين، ونحن نود تثقيفهم فيما يخص هذا النشاط، كي يدركوا كيف أن خيارات الطعام الخاصة بهم من الممكن أن تؤثر على صحتهم بشكل إيجابي”.

 

Mark Lomas

مارك لوماس

مارك هو كاتب مقيم في دبي، وقضى فترة في أوكرانيا، وتربطه علاقة حب وود مع مشجعي كرة القدم في البصرة، وظهر في برنامج تلفزيوني واقعي عن الملاكمة في الإمارات العربية المتحدة – وكل هذا، سعيًا وراء قصة جيدة. أو على الأقل واقعة مسلية.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}