العائلةاليقظةحان وقت التخلص من السموم الرقمية: قوة الانفصال عن الأجهزة

على الأرجح يبدأ يومك بالاستيقاظ من النوم، والاستعداد للذهاب إلى العمل أو المدرسة، ثم العودة إلى المنزل بعد يوم طويل والاسترخاء قليلًا قبل أن تحين نهاية يومك؛ ثم تتكرر العملية إلى ما لا نهاية.   لكن دعونا نلقِ نظرة أكثر تفصيلًا على هذه العملية؛ فأنت تستيقظ على صوت المنبه الذي أعددته على هاتفك، ثم تتصفح جميع التطبيقات والإشعارات عليه وكأنك تتصفح الجريدة اليومية، وتستخدم خريطة على الإنترنت لمعرفة الاتجاهات أو لكي ترشدك إلى العمل أو...
Soniyaa Kiran Punjabi Soniyaa Kiran Punjabiفبراير 23, 20202 min
View this article in English

على الأرجح يبدأ يومك بالاستيقاظ من النوم، والاستعداد للذهاب إلى العمل أو المدرسة، ثم العودة إلى المنزل بعد يوم طويل والاسترخاء قليلًا قبل أن تحين نهاية يومك؛ ثم تتكرر العملية إلى ما لا نهاية.

 

لكن دعونا نلقِ نظرة أكثر تفصيلًا على هذه العملية؛ فأنت تستيقظ على صوت المنبه الذي أعددته على هاتفك، ثم تتصفح جميع التطبيقات والإشعارات عليه وكأنك تتصفح الجريدة اليومية، وتستخدم خريطة على الإنترنت لمعرفة الاتجاهات أو لكي ترشدك إلى العمل أو أي مواعيد لديك، ثم تستخدم مواقع البث عبر الإنترنت لمشاهدة شيء ما أثناء تناولك الطعام أو الاسترخاء حتى تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي نفسها قبل أن تغفو. ألا يبدو الأمر كما لو أن التكنولوجيا قد تغلغلت في كل جانب من جوانب حياتك؟ هل تشعر أنك عاجز وغير قادر على الشعور بالراحة قبل أن ترد على جميع رسائل البريد الإلكتروني لديك بمجرد وصولها؟ حان الوقت للتوقف عن اختلاق الأعذار، والتخلص من تلك السموم الرقمية لتعيد شحذ عقلك وجسدك وروحك.

 

ما أهمية التخلص من السموم الرقمية

 

قد لا تدرك ذلك؛ ولكن في هذا العصر القائم على التكنولوجيا، يُرسل إليك وابل متواصل من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والتغريدات وكميات هائلة من المعلومات التي يصعب بشدة استيعابها كلها بشكل مناسب. هذه العادة المستمرة والحاجة إلى التواجد على جميع المنصات على الإنترنت، والخوف من عدم معرفة شيء يُفترض أن الجميع يعرفونه في الواقع، يعزلنا عن العالم بأكثر من شكل. قد تعتقد أن كونك نشطًا للغاية وحريصًا على الرد على جميع رسائل البريد الإلكتروني لديك أنك بهذه الطريقة لا يمكن أن يعيق عملك أو حياتك. غير أن الدراسات أثبتت أن هذه الحياة الرقمية تضر بصحتك وإنتاجيتك وإبداعك ونومك وعلاقاتك الاجتماعية أيضًا. فطبيعتها المستهلكة تستنزفك وتعيق تقدمك. حانت الساعة المناسبة لتدرك ذلك وتجد طريقة لفصل نفسك عن هذا النمط السام للحياة.

 

الوقت الذي تقضيه في النظر إلى الشاشة قبل نومك يؤثر على دورة نومك، مما يؤثر بالسلب على صحتك ويزيد من خطر إصابتك بالأمراض أو الحالات الصحية الخطيرة مثل السمنة والسكري. وأظهرت الأبحاث أنك كلما قضيت وقتًا أقل في مراجعة رسائل البريد الإلكتروني لديك، أصبحت أقل توترًا مما يجعلك في وضع أفضل لاستغلال قدرتك على الإبداع وأداء عملك بشكل أفضل. كذلك يؤدي الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي إلى مشكلات في الصحة العقلية، مثل القلق والاكتئاب ومشكلات تقدير الذات؛ وخاصةً لدى المراهقين. تعتبر آثار سيطرة الوسائل الرقمية علينا هائلة. وكما لا يمكننا تجاهل الراحة والتسلية التي أدخلتها على حياتنا، لا يمكننا أيضًا تجاهل السلبية التي تجلبها معها على المدى الطويل، ولا ينبغي علينا أن نتكاسل عن محاولة الاعتدال في استخدامها. لذا يعتبر التخلص من السموم الرقمية هو الحل الأنسب لترتيب الفوضى التي تسود حياتنا على الإنترنت.

 

3 طرق فعالة للانفصال عن الأجهزة

 

قبل أن تبدأ في عملية التخلص من السموم الرقمية، عليك أن تحسب مقدار الوقت الذي تقضيه يوميًا في النظر إلى أي شيء على الشاشة، وأن تعدّ قائمة بالأمور التي ترغب في فعلها بدلًا من ذلك في هذا الوقت. إليك بعض المقترحات:

 

1) التركيز الذهني والتأمل لعلاج العقل والروح

 

اقضِ بعض الوقت في التأمل لإرخاء مخك وعينيك وذهنك. سوف يساعدك التأمل في تحديد العادات السلبية غير المرغوب فيها، و”يعيد لمّ شتات نفسك” من أجل صحة أفضل وجودة أفضل للحياة. ستبدأ في ترتيب أولويات الأمور المهمة بالنسبة لك بدلًا من الوقت الإضافي الذي تقضيه على الشاشات فيسبب الاضطراب. التركيز الذهني طريقة فعالة لجذب انتباهك إلى الوقت الحاضر عبر أساليب الاسترخاء، فهو يساعدك على ملاحظة الأمور التي نغفلها بينما أعيننا معلّقة باستمرار بالشاشات الرقمية.

 

2) الالتقاء بأشخاص، وليس بأجهزة

 

التسوق والمراسلة عبر الإنترنت جعلنا نادرًا ما نتواصل مع الأشخاص خارج نطاق العمل. أصبحت المحادثات والجلسات الهادفة تتم عبر الهاتف والرسائل النصية. صرنا نبث جميع تحركاتنا على الإنترنت ليراها الجميع، ومع ذلك بتنا نشعر الآن بالوحدة أكثر من ذي قبل. من الضروري التفاعل الحقيقي وجهًا لوجه مع أفراد العائلة والأصدقاء والأحباء؛ فإرسال رسالة أسبوعية بآخر التطورات لا يثير أي عواطف أو شعور بالسعادة.

 

حتى إذا حاولت اتخاذ خطوات لمقابلة شخص ما على أرض الواقع، فمن المحتمل أنك ستتفحص هاتفك مرتين على الأقل. أصبحنا لا نذهب إلى أي مكان بدون أجهزتنا، بدءًا من اجتماعات العمل وحتى لقاءات العشاء مع العائلة، وينتهي بنا المطاف ونحن نتفحصها لنرى ما إذا وصلتنا رسالة نصية أو مكالمة هاتفية جديدة. حاوِل أن تعتاد المحاولة الجادة لإيلاء كامل انتباهك إلى الشخص الذي تكون معه. لا تواصِل التطلع إلى الهاتف بحثًا عن رسالة أو إشعار جديد. جرب أن تترك هاتفك بالمنزل حين تذهب لأداء التمارين الرياضية أو تذهب في جولة مشي قصيرة. لا تأخذ معك أي أجهزة أو شاشات حين تؤدي نشاطات لا تتطلب تلك الأجهزة على الإطلاق.

 

3) التطبيق العملي للانفصال عن الحياة الرقمية

 

هناك بضعة أمور يجب عليك تذكرها قبل أن تغوص في عملية التخلص من السموم الرقمية:

 

  • لا تقلل من شأن اعتمادك وراحتك عند استخدام هاتفك أو الإنترنت في جميع الأمور تقريبًا.

 

  • كن واقعيًا في تحديد مقدار الوقت الذي يمكنك أن تتحمل خلاله الانفصال عن الأجهزة. بعض الوظائف تتطلب منا أن نكون متصلين بالإنترنت لفترة كبيرة من اليوم، ومن ثمّ قد تكون تكلفة التخلص من السموم أعلى من معظم الحالات الأخرى. قد تعتبر العطلة هي الوقت المثالي لتبني هذه العادة. كن واقعيًا أيضًا في تحديد مقدار الوقت الذي يمكنك أن تكتسبه من هذه العملية للتخلص من السموم الرقمية.

 

  • يمكنك تحديث إعدادات البريد الإلكتروني لديك بحيث يتلقى كل من يرسل إليك رسالة بريد إلكتروني ردًا يوضح أنك لن تتمكن من الرد حتى موعد محدد.

 

  • أخبِر المقربين منك وأفراد عائلتك بأنك بصدد الإقدام على هذه الخطوة، حتى يكونوا على علم بها ويعلموا كيفية الوصول إليك في أوقات الطوارئ.

 

  • قد توجد أوقات تشعر فيها بالملل، وستبدو الحاجة الملحة إلى تصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة فيلم إغراءً لا يُقاوم؛ لذا كن مستعدًا لذلك. اكتب قائمة بالأمور التي ترغب في فعلها بدلًا من قضاء الوقت على الإنترنت، وافعلها بدلًا من الاستجابة لهذا الإغراء.

 

  • لمعرفة المزيد من الطرق حول كيفية عيش حياة أكثر سعادة وصحة وإنتاجية، وإيجاد طرق للانفصال عن الحياة الرقمية وضبط النفس من الداخل، تفضَّل بزيارة مركز “إليومينيشنز” لرفاهية الحياة Illuminations Wellbeing Center، حيث نقدم دورات تدريبية عن التركيز الذهني والتأمل يتم تخصيصها لتناسب احتياجاتك. تكون الجلسة الأولى مجانية.

 

Soniyaa Kiran Punjabi

Soniyaa Kiran Punjabi

Soniyaa Kiran Punjabi is the Dubai-based founder of Illuminations, a premiere wellbeing platform launched in 2006. She is a holistic coach, hypnotherapist and wellness consultant who is passionate about everything to do with self care, personal growth and wellbeing.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}