الصحةالعائلةالغذاءتحدي إنقاص الوزن – القوة في الأرقام

وها هو شهر يناير يطل علينا من جديد، مع زيادة أخرى في الوزن محبطة للمعنويات. ويشكل موسم الأعياد دائمًا العدو الأسوأ لمتبعي الحمية الغذائية المعتادة، ولكن يبدو أن العام الجديد يجلب معه دومًا فرصة جديدة، ولمدة بضعة أيام على الأقل. فالبعض ينظم حملة “يناير الجاف”، وآخرون حملة “نباتي”؛ وترتفع مشتريات عضوية الصالات الرياضية مع بدأ المعركة ضد الدهون، وهي دورة تتكرر سنة تلو الأخرى. وبعد جهود عديدة للوقوف على نظام جيد للتغذية والتمارين الرياضية، جاء...
Mark Lomas مارك لوماسيوليو 30, 20191 min
View this article in English
weight loss challengeShutterstock

وها هو شهر يناير يطل علينا من جديد، مع زيادة أخرى في الوزن محبطة للمعنويات. ويشكل موسم الأعياد دائمًا العدو الأسوأ لمتبعي الحمية الغذائية المعتادة، ولكن يبدو أن العام الجديد يجلب معه دومًا فرصة جديدة، ولمدة بضعة أيام على الأقل. فالبعض ينظم حملة “يناير الجاف”، وآخرون حملة “نباتي”؛ وترتفع مشتريات عضوية الصالات الرياضية مع بدأ المعركة ضد الدهون، وهي دورة تتكرر سنة تلو الأخرى.

وبعد جهود عديدة للوقوف على نظام جيد للتغذية والتمارين الرياضية، جاء العام 2019 بالطريقة التي تناسبني، فلقد أخبراني صديقي – “سيبيتسان” و”توم”- عن “تحدي إنقاص الوزن”. وفي عام 2018، تنافسا الاثنان، لمدة ستة أسابيع، في محاولة منهما لمعرفة من يمكنه أن يفقد أكبر قدرًا من وزنه. وأتى هذا التنافس بثماره، وكانا سعداء بتجربة أي شيء في محاولة منهما لخفض أوزانهما، ومن هنا أصبح التنافس في نسخة العام 2019 وجهًا لوجه.

وتتسم قواعد مسابقة “تحدي إنقاص الوزن” ببساطتها، مثلما كان الإعلان عنها في جو من الود والمحبة.

وفي الأحد الأول من مسابقة تحدي إنقاص الوزن” لعام 2019، يجب على كل مشارك تقديم صورة فوتوغرافية لقدميه موضوعة على مقياس الوزن وتكون الرؤية واضحة لمعرفة الوزن بالكيلوجرامات (يجب استخدام المقاييس نفسها على مدار المسابقة)، ويكون هذا الوزن هو الوزن الرسمي الذي يبدأ به المتسابق “تحدي إنقاص الوزن”.

وفي الأحد الثاني، وأيام الأحد التالية، وقبل الساعة 11 صباحًا، يرسل المتسابق صورة فوتوغرافية جديدة، ويحصل المتسابق الذي فقد أكبر قدر من وزنه (بالنسبة المئوية) على وجبة عشاء على حساب المتسابقين الآخرين، وتُحسب النسبة المئوية باستخدام جدول البيانات الرسمي لمسابقة “تحدي إنقاص الوزن”.

إن “تحدي إنقاص الوزن” هو برنامج قائم على الثقة. وحيث أنه من السهل التلاعب بالصور والمقاييس، فإننا نطلب من المتسابق أن يتصرف بشرف وكرامة.

ومن حسن الحظ، كان “تحدي إنقاص الوزن لعام 2019” نقطة تحول بالنسبة إلى شخصيا، حيث تم إنشاء مجموعة على تطبيق “الواتس أب”، وكانت التعليقات ساخرة من مسألة نقصان الوزن. وكانت أصابع أقدام المتنافسين امر مضحك، وهناك اختلافات حول الخيارات الغذائية، غير أن السمة الأساسية ل”تحدي إنقاص الوزن” بلا شك كانت تشجيع الأشخاص على إنقاص الوزن.

وكلما رأيت أصدقائي يبلون بلاءًا حسنًا، دفعني ذلك إلى الاقتداء بهم. فإذا رأيتهم وقد ركضوا عشرة “10” أمتار مساء الخميس، شعرت أنه من الواجب أن أركض عشرة أمتار صباح الجمعة؛ وإذا عزفوا عن تناول البيتزا ووجدوا بديلاً صحيًا لها، رأيت أن أفعل الشيء نفسه.

وبعد مرور ستة “6” أسابيع، كانت النتائج رائعة للغاية، حيث فقدنا جميعًا أربعة عشر “14” كيلوجرامًا، وفقد “توم” “6,5%” من وزنه منذ بداية التحدي حتى نهايته، وفقدت أنا “5%”. وربح كلُ واحد منا أسبوعًا واحدًا على الأقل، مما يعني أن الواحد منا حصل على وجبة من الاثنين الآخرين. وهنا نشأت علاقة بيننا وامتدت إلى ما بعد فترة التحدي التي استمرت ستة “6” أسابيع. لقد واصلنا جميعًا فقدان الوزن، واستمرت مجموعة “الواتس أب” في ممارسة نشاطها – حيث الإشادة بالإنجازات، وانتقاد الأخطاء.

إذًا، لقد كانت فكرة انشاء مجموعة “واتس أب” لفقدان الوزن فعالة للغاية؟

أوضح “توم” أن “الحق في التفاخر هو الدافع الأكبر” لنجاح هذه المجموعة. “فعندما أحصل على صورة فوتوغرافية أو مقطع فيديو لأحد أصدقائي وهو يركض أو يركب الدراجة، وأنا أعلم أن يوم “تحدي نقصان الوزن” قد اقترب، فأدرك حينها أنه يجب أن أخرج وأفعل أمرًا ما.”

غير أن ما دفعنا إلى هذا التحدي لم يكن التفاخر فقط أو احتمالية الحصول على وجبة العشاء مجانًا.

ويقول “سيبيتسان”، والذي أكمل في شهر “مايو” أول سباق ثلاثي له في رياضة “الترياثلون”، “إن ما أعطاه لنا تحدي إنقاص الوزن”، ومازال يعطينا إياه، هو المساءلة”. “فهناك التعليقات الساخرة على مجموعة “الواتس أب”، ونرى ما يفعله كلُ منا، ولا يريد أحد لنفسه الخسارة”.

“هناك دافع حقيقي – بسبب الجهود التنافسية، ولأننا نريد أن نرى أصدقائنا أكثر لياقة وصحة”.

وقبل التخلص من هذه اللعبة بدعوى أنها طائشة ولا قيمة لها، يجب أن نعلم أن العلم يدعم فعليًا برنامج “تحدي إنقاص الوزن”. وتقترح جمعية علم النفس الأمريكية أن “المشاركين الذين يسجلون في برنامج “تحدي إنقاص الوزن” مع الأصدقاء، يبذلون مجهودًا محمودًا للمحافظة على إنقاص وزنهم. وكشفت دراسة أجريت في العام 2016 في مجلة أبحاث الإنترنت الطبية عن مدى أهمية “التوازن” – تطبيق عربي “لإنقاص الوزن” – “كأداة فعالة لتغيير العادات غير الصحية في أسلوب حياتنا”.

لا يوجد مكان محدد لإنقاص الوزن، أو لتحسين الصحة، فإن ما يناسب شخص ما قد لا يناسب غيره. ولكن أن يحاول المرء ويفشل في معظم الأنماط الغذائية وأساليب اللياقة البدنية، فهذا هو المهم بالنسبة لي. وفي الوقت الذي تنتقد فيه وسائل التواصل الاجتماعي زيادة الوزن، فقد يكون الوقت مناسبًا لبعض الألعاب التي تعمل على إنقاص الوزن. فليحيا برنامج “تحدي إنقاص الوزن”.

Mark Lomas

مارك لوماس

مارك هو كاتب مقيم في دبي، وقضى فترة في أوكرانيا، وتربطه علاقة حب وود مع مشجعي كرة القدم في البصرة، وظهر في برنامج تلفزيوني واقعي عن الملاكمة في الإمارات العربية المتحدة – وكل هذا، سعيًا وراء قصة جيدة. أو على الأقل واقعة مسلية.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}