الصحةالغذاءفقدان الوزن، والاستمتاع ببرنامج محاكاة الصيام “Prolon”

حتى هذا العام، لم يكن ثمة ما يجذبني نحو الصيام أو اتباع نظام غذائي يحاكي الصيام. وكنت دومًا ذلك الشخص الذي يجوع بشكل سريع ويتناول ثلاث وجبات دسمة ووجبتين خفيفتين في اليوم. وذات يومٍ اقتضت الظروف أن أصوم قبل إجراء عملية جراحية، ومع نهاية اليوم كنت بالكاد ألتقط أنفاسي. وعلى الرغم من تزايد الأبحاث المتعلقة بفوائد الصيام المتقطع – وخاصة الطريقة التي يساعد بها الصيام الجسم على تنظيف الخلايا المعطوبة، وهي عملية تعرف باسم الالتهام...
Ann Marie McQueen آن ماري ماكوينأبريل 1, 20201 min
View this article in English
ProLon Fasting Mimicking 3Photo courtesy ProLon

حتى هذا العام، لم يكن ثمة ما يجذبني نحو الصيام أو اتباع نظام غذائي يحاكي الصيام. وكنت دومًا ذلك الشخص الذي يجوع بشكل سريع ويتناول ثلاث وجبات دسمة ووجبتين خفيفتين في اليوم. وذات يومٍ اقتضت الظروف أن أصوم قبل إجراء عملية جراحية، ومع نهاية اليوم كنت بالكاد ألتقط أنفاسي. وعلى الرغم من تزايد الأبحاث المتعلقة بفوائد الصيام المتقطع – وخاصة الطريقة التي يساعد بها الصيام الجسم على تنظيف الخلايا المعطوبة، وهي عملية تعرف باسم الالتهام الذاتي – مازلت معارضًا لهذا الطرح.
وفيما بعد، وخلال مؤتمر “الصحة العربية” في نهاية شهر يناير، تواصلت معنا شركة اسمها “L-Nutra” لاطلاعنا على خطتها بخصوص البدء في البرنامج الغذائي “ProLon”، والذي يُعرف بأنه “النظام الغذائي المحاكي للصيام والأول من نوعه في العالم”. وجاء اللقاء بالشركة قبل أن نعلم بأنها ستظهر في السلسة الوثائقية “The Goop Lab”، وهي سلسة مثيرة للجدل تُعرض على شبكة “نتفليكس”، وتعد امتدادًا للموقع الأمريكي المعني بالصحة “Goop.com”، والخاص بالممثلة الأمريكية “جوينيث بالترو”.
وبصفتي رئيس تحرير المجلة الإلكترونية الوحيدة في الإمارات، والمُخصصة لصحة الرجال والنساء، كنت قد أشرت إلى النظام الغذائي “ProLon” حتى قبل نشره في موقع “Goop”. وكنت مفتونًا أيضًا بالتعرف على ماهية عملية الإنهاض، وهو ما يحدث عندما يعاني الجسم من الإجهاد بشكل عام، أو يواجه تحديًا ما- سواء كان حصة لتمرين “هيت” ، أو الاستحمام في وسط الجليد – لتعزيز استجابة بيولوجية مواتية. وفي الأساس، يزداد الجسم قوة مع قليلٍ من الإجهاد أو التحدي، لذا فإنه مهيأ لاستقبال أي مواقف أخرى من الإجهاد أو التحدي. وهذا أيضًا بالنسبة للعقل. وتعرفت على تأثير هذا الأمر على الجسد والعقل معًا عندما حضرت أول ورشة عن أسلوب “ويم هوف” في دبي في شهر فبراير.
وبعد تجربة الاستحمام في الجليد لمدة دقيقتين، ومعرفتي بالكثير من المعلومات حول الفوائد المثبتة للصيام المتقطع (بما في ذلك خفض ضغط الدم والالتهاب، وتقليل الدهون في الجسم، وتخفيف الأمراض المتعلقة بمرض السكري)، اتخذت قراري بالصيام. وهناك من أفراد العائلة المباشرين من له تاريخ مع أمراض السرطان القاتلة، وأريد أن أفعل كل ما بوسعي للحفاظ على جسدي سليمًا معافى.
وبينما يعتقد الكثير من الناس أن النظام الغذائي المائي هو أفضل السبل للحفاظ على صحة الجسم، فإن النظام الغذائي “ProLon” يتضمن تناول الحد الأدنى من الطعام، ليتوهم الجسم أنه في حالة صيام. ويوفر هذا الحد الأدنى من الطعام سعرات حرارية تتراوح من 770 إلى 1100 سعر حراري في اليوم، وتأتي الأطعمة والوجبات الغذائية المتنوعة والطماطم والشوربة والفطر وشوربة الخضروات والشاي في خمسة صناديق مرتبة.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أنه يتعين الكشف بواسطة الطبيب على الأشخاص الذين يشرعون في أي نظام غذائي يقوم على الصوم. ولا يجوز لأحد من تلقاء نفسه أن يشرع في نظام غذائي بالصيام. وبناء على نصيحة الدكتور “نصر الجعفري”، اختصاصي الطب الوظيفي في مركز “دنا” للرعاية الصحية في دبي، وعضو لجنة خبراء موقع livehealthy.ae، فيفضل ترك تمارين “الهيت” وغيرها من التمارين الشاقة والاكتفاء بالمشي، وقد قمت بذلك.
ولمعرفة المزيد عن البرنامج الغذائي “ProLon”، فلا يفوتك مشاهدة حورانا مع الدكتور “جوزيف أنطون”، الرئيس التنفيذي لشركة L-Nutra. وللتعرف عل وجهة نظر شخص أمضى سنوات معتقدًا بأن أساس صحته وسعادته كان في تناول الطعام كل بضع ساعات، فإليك ما يلي.
اليوم الأول
كان اليوم الأول طويلاً، ونفسي تحدثني باستمرار حول متى سأتناول أول علبة طعام صغيرة وكيف ذلك. وفي الليلة التي تسبق الصيام، لم أحظى بتناول وجبة كبيرة من مطعم “Black Tap” أو أي مشروبات. وما أوجعني أن كمية الطعام القليلة والتي حصلت عليه كانت صغيرة الحجم: حيث علبة صغيرة من الزيتون؛ وبعض بسكويت اللفت. بالإضافة إلى ذلك، فأنا أشتاق إلى طعامٍ طازج وزاخر بأوراق الخضروات. حتى أنني بحثت في “جوجل” عن “كم سعرًا حراريًا في السلطة بدون تتبيلة؟”، فتبين أنها 33 سعر حراري. إذًا، فلماذا لا يمكنني تناول السلطة؟، ألا يمكنني تناول سلطة فقط؟، ألا يمكنني تناول بعض البطيخ؟، أو تناول عصير على الأقل؟. وأكثر ما أعاني منه في يومي هو الغضب والنقاء والبساطة. الغضب ممن، لست أدري.
اليوم الثاني
أشعر بالتعب، وكأنني مصاب بالأنفلونزا. لا يمكن أن أتخيل عدد المرات التي أفكر فيها في الطعام كل يوم. ولهذا، أعاني من بعض الاكتئاب. فأنا متعب وغير مجدي هذا اليوم، وأعاني من نوبات من الانتفاخ غير المريحة. ومرة أخرى، أريد الخضار الطازج. وفي وقت لاحق من ذلك المساء، أدركت أن أسطوانة غاز موقد الطهي فارغة، وأصابني الإحباط، وتناولت الطماطم بدلاً من حساء الطماطم. وتقول التعليمات أنه يجب أن نشرب الشاي المتوفر مع الطعام، لكنني تناولت جميع المشروبات ولم أكترث لأي منها. وفي الليل، أتجاهل التعليمات وأتناول جزرة. إن مذاقها أروع من أي جزرة أخرى تناولتها سابقًا. وأستيقظ عدة مرات في الليل والجوع يعصرني.
اليوم الثالث
استيقظ في وقت مبكر جدًا، ويستغرق الأمر لحظات طويلة، واستجمع قواي عندما أرى محتويات صندوق الطعام. طبقان من الحساء، وبعض بسكويت اللفت (شعرت وكأنني أرحب بصديق قديم لي)، وجبة طعام، ومكمل غذائي، وهذا الشاي الغريب. هناك أيضًا مشروب “الجليسرول السكري” غريب الأطوار، وأسكبه عن آخره لأن العبوة الخاصة به والمقدمة من “ProLon” ليست جيدة بما فيه الكفاية. ورغم أنني لا أتناول أي طعام حتى الساعة الواحدة بعد الظهر، وأقنن حصة طعامي، إلا أنني في الواقع لست جائعًا بدرجة كبيرة. وأشعر بالدهشة. أشعر بتركيزٍ شديد، وأنجز الكثير من العمل. وفي وقت متأخر بعد الظهر، ذهبت أيضًا للمشي لمدة تسعين “90” دقيقة.
اليوم الرابع
لا أنام سوى خمس ساعات فقط، ولكن عندما أستيقظ مبكرًا جدًا، أشعر بالانتعاش. وخلال النهار، أدرك كم أنا بطيء عند تناول الطعام. لم أشاهد التلفزيون، أو حتى أقرأ قصة خلال تناولي أيًا من تلك الوجبات الصغيرة، وهو أمر نادر جدًا. وهذا تطور مهم، وآمل أن أطبق هذا الأمر للأبد، لأنني في العادة أتناول الطعام سريعًا، وهذا ليس جيدًا للهضم أو صحة الأمعاء. أشعر اليوم بتركيز أكبر، ومعدتي مسطحة، وأنا معجب بشكلها في المرآة. وأذهب إلى نزهة طويلة أخرى.
اليوم الأخير
ليلة أخرى لم أنم فيها سوى خمس ساعات فقط. وعندما أرسلت رسالة نصية إلى الدكتور “الجعفري” لسؤاله عما يحدث، شرح لي أنه على المدى القصير، عندما يصاب الأشخاص بفرض الكيتون، تجدهم يعانون من الأرق بسبب انخفاض مستويات السيروتونين والميلاتونين. ومن المفارقات أنهم يتمتعون بطاقة أعلى لأن نومهم يكون أعمق. ويبدو أن هذا يفسر الحالة التي أمر بها. ويقول الدكتور “الجعفري”، عادة ما تنتهي تلك الحيوية والطاقة. إنني أشعر بالحماس والنشاط، بل والبهجة – ويقول الدكتور “الجعفري” أن تلك الحالة قد تكون انعكاسًا للجانب الروحي للصيام وحس التنوير الذي أشار إليه العديد من الممارسين.

أبرز النقاط
أشعر بالضيق من أمرين في برنامج “ProLon”. فإذا ألقيت نظرة ثاقبة وطويلة وصادقة على مجموعة متنوعة من الأطعمة المجففة والحساء اللطيف والشاي غريب الأطوار، تجد أن سعرها البالغ “1,100” درهمًا إماراتيًا يحير العقل حقًا (فما بالكم بشخصٍ صائم). تطلب تطوير هذا المنتج الكثير من الوقت والجهد، لذلك يؤلمني أن أقول إنني سأجرب الإصدار الخاص بي بعد ذلك: سأحضر بعض الحساء، وأشتري وعاء من الزيتون، وأعد بعض الوجبات النظيفة المنشطة للجسم.
عندما تبحث عن “النظام الغذائي المحاكي للصيام” على موقع “جوجل”، أو تنظر إلى الهاشتاج على انستجرام، سيتضح لك أن هذا تحديدًا يفعله الناس في جميع أنحاء العالم. وساخبركم مع الوقت نتائج هذا النظام بالنسبة لي. أعلم أنك مع برنامج “ProLon” الغذائي ستحصل على التغذية التي تحتاجها. وإذا لم تكترث للسعر، فهذا البرنامج هو الخيار الأمثل والفعال. ويفضل الدكتور “الجعفري” صيام الماء، وبممارسة هذا الصيام سيشعر الإنسان انه يشتهي جميع الطعام الذي أمامه، وهذا أيضًا من الأشياء التي أرغب في التعرف عليها.

مشكلتي الأخرى تنبع من تعمق موقع “Livehealthy.ae” في تناول موضوع “فقدان الشهية”، وتبين من خلال مواضيعه أن هناك الكثير من الناس يحاولون الوصول الى الاكل الصحي ، – ناهيك عن شعورهم أحيانا بفقدان الشهية وفي أحيانا أخرى يشعرون بالرغبة في تناول الطعام بنهم، كما يشعرون بالعديد من العوامل النفسية الأخرى التي تصاحب الرجيم . لذا، فإن الصيام والترويج له على المجلات الإلكترونية مثل مجلة “Livehealth.ae”، وعلى قنوات التواصل الاجتماعي المرتبطة بنا من المحتمل أن يكون محفوفًا بالمشاكل، وأمر مثير للقلق.
ومن الأسئلة الأكثر شيوعًا على Google حول هذا البرنامج هو “ما مقدار الوزن الذي يمكن فقده مع برنامج “ProLon؟”. والجواب هو: خلال التجارب السريرية لإحدى مراحل برنامج “ProLon” والتي تستغرق من شهر إلى ثلاثة أشهر، فقد الأشخاص في المتوسط 2.4 كجم من الدهون. وفقدت أنا “4,5” كجم. وفي السلسلة الوثائقية The Goop Lab، علمنا أن مؤسسة الشركة “جوينيث بالترو” قلصت عمرها البيولوجي عامين من خلال اتباع برنامج “ProLon” الغذائي. ولم يعلم المشاهدون حجم الوزن الذي فقدته “بالترو”، مما يجعلني أعتقد أن القائمين على الشركة كان لديهم نفس المخاوف التي نشعر بها هنا في livehealthy.ae. وإضافة إلى مخاوفي، خضعت صديقتي ومدربة اللياقة البدنية والتي كانت تتبع نظام “ProLon” في نفس الوقت إلى جلسة رئيسية لتناول الطعام بنهم في اليوم الأخير، مما أصابها بالخجل وانخفاض المزاج، وهو أمر اعتادت عليه.
ومع نهاية الأسبوع، تمكنت من العودة إلى تناول الطعام الطبيعي، وقلصت نظامي الغذائي العادي قليلاً. وقد ثبت أيضًا أن الصيام المتقطع يساعد النساء في عمري واللائي تعانين من مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وصولاً إلى فقدان الوزن والسمنة. ويجب القول أيضًا أنه من بين جميع الطرق التي جربتها لتغيير وزني في السنوات الأخيرة، كان الصيام المتقطع هو الأكثر فاعلية. وبعد أسابيع، نجحت في الحفاظ على حوالي ثلثي الوزن. وشعرت أيضًا بأنني أكثر نشاطًا وأخف وزناً وأكثر إعجابًا بنفسي مما كنت عليه منذ شهور. وبدت بشرتي مذهلة. لقد كانت بداية رائعة لأهتم مجددًا بحالتي الصحية. وما زلت أتناول الطعام بصورة أكثر وعيًا، وأذهلتني قوتي العقلية التي لم أكن أعلم أنني أتصف بها.
الخلاصة؟ أوصي باتباع برنامج “ProLon” الغذائي، ولكن فقط للأشخاص الأثرياء المنهمكين في العمل والقادرين على تكلفته، ولا يمكنهم تحمل أي اضطراب في الأكل.
• حصلت مجلة “Livehealthy.ae” على محتويات برنامج “” الغذائي بدون مقابل لأغراض عرض هذا المقال. وتوزع الشركة منتجات البرنامج في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. هل تريد الفوز بحقيبة ProLon؟. توجه إلى الانستجرام، وتعرف على هديتنا.

 

Ann Marie McQueen

آن ماري ماكوين

آن ماري ماكوين، صحفية، تمتد خبرتها في العمل في أمريكا الشمالية والإمارات العربية المتحدة إلى "20" عامًا، وقضت الكثير من تلك المدة في العمل ككاتبة ومحررة وكاتبة عمود، وتركز في عملها على مجالات الصحة البدنية والعقلية.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}