الصحةاللياقةأيها السيدات، لن تصبحن ضخامًا نتيجة رفع الأوزان

يمتلئ عالم اللياقة البدنية بجميع أنواع “النصائح” حول الإجابة على أسئلة لماذا وأين ومتى يجب على النساء التوقف عن التدريب، ولماذا يجب على النساء الالتزام بتمرينات الكارديو، ولماذا نتعامل مع الأوزان على أنها خاصة بالرجال فقط. وباعتباري مدرِبة شخصية مقيمة في أبو ظبي، فلقد أخذت على عاتقي مهمة تحدي وتغيير هذا السيل من المعلومات الخاطئة التي تسبب الارتباك. بدايةً يجب علينا معالجة بعض المعتقدات الخاطئة التي نتعامل معها على أنها من المُسلّمات. “سأصبح ضخمة إذا...
Sara Hassan Sara Hassanفبراير 24, 20201 min
View this article in English
ladies weightsThe author, Sara Hassan, demonstrating a 100kg leg press

يمتلئ عالم اللياقة البدنية بجميع أنواع “النصائح” حول الإجابة على أسئلة لماذا وأين ومتى يجب على النساء التوقف عن التدريب، ولماذا يجب على النساء الالتزام بتمرينات الكارديو، ولماذا نتعامل مع الأوزان على أنها خاصة بالرجال فقط. وباعتباري مدرِبة شخصية مقيمة في أبو ظبي، فلقد أخذت على عاتقي مهمة تحدي وتغيير هذا السيل من المعلومات الخاطئة التي تسبب الارتباك. بدايةً يجب علينا معالجة بعض المعتقدات الخاطئة التي نتعامل معها على أنها من المُسلّمات.

“سأصبح ضخمة إذا مارست رفع الأوزان”

تعد تلك الجملة واحدة من الخرافات التي أسمعها من النساء. فالخوف من أن كبر حجم الجسد أو “الضخامة” وفقدان الشكل الأنثوي  يدفع النساء إلى تجنب ممارسة رفع الأوزان. والآن دعونا نتخلص من هذا المعتقد فورًا: إن رفع الأوزان الثقيلة لن تحولك لكائن أشبه بشخصية هالك الضخم.

وإليك الفكرة الصحيحة: تعتمد إعادة تشكيل الجسم على ممارسة التمرينات والتغذية، وكي يصبح الجسم أكبر حجمًا يجب على الإنسان أن يتناول من السعرات الحرارية أكثر مما يقوم بحرقه منها، بالإضافة إلى ممارسة القدر الكافي من التمرينات (المجموعات والتكرارات) أسبوعيًا، وحينها سيزداد حجمك لكنك لن تبدين مثل أصحاب كمال الأجسام من الرجال، لأن هرمون التستوستيرون وهرمون النمو يقل لدى النساء بنسبة 20% عن الرجال.

وإذا ما قررتِ رفع الأوزان مع الحفاظ على قلة عدد السعرات الحرارية المكتسبة، ، فستحصلين على القوام المثالي الذي تحلم به كل النساء. فسوف تحرقين الدهون وتكتسبين بعض التحديد للعضلات وتصبحين أقوى.

وبعد أن أوضحنا تلك النقطة، توجد الكثير من الفوائد لعملية رفع الأوزان أكثر من مجرد التركيز على بنية الجسم، فعلى سبيل المثال، تزيد من معدلات الأيض وتحسن من وضعية الجسد وتمنع الإصابات.

“تمرينات الكارديو هي الطريق الوحيد بالنسبة لي من أجل إنقاص الوزن”

وإليكم خرافة أخرى تخص فقدان الوزن. من المهم إدراك أنه كي تفقدين وزنك، يجب أن يكون لديك فرق بين السعرات الحرارية المكتسبة وتلك التي تقومين بحرقها. دعيني أفسر ذلك، أولًا، تحتاج أجسامنا لوقود من أجل أن تعمل بصورة جيدة، وهي تقوم بحرق السعرات الحرارية لهذا الغرض. وإذا ما أردنا أن نكتسب الوزن، يجب علينا تناول عدد من السعرات الحرارية أكثر من عدد السعرات التي نقوم بحرقها، كي يكون لدينا فائض من السعرات الحرارية. أما إذا ما أردنا فقدان الوزن، فيجب علينا تناول سعرات حرارية أقل من السعرات التي نقوم بحرقها بحيث يحدث لدينا عجز في السعرات الحرارية.

ويختلف معدل النجاح في وجود فائض أو عجز في السعرات الحرارية من شخص إلى آخر، ويعتمد على هدف كل شخص ومستوى نشاطه.

وحينما تقومين بأداء تمرينات الكارديو، تقومين بحرق عدد أكبر من السعرات الحرارية، مما يجعل لديك نقصًا في السعرات الحرارية، سواء كان ذلك عن قصد أم عن طريق الصدفة، وسينتهي بك الأمر إلى فقدان الوزن، لكن بدلًا من قيامك بالركض فوق جهاز السير المتحرك لفترات طويلة، يمكنك اكتشاف خيارات أخرى وفقدان الوزن عبر ممارسة أنشطة مختلفة بما فيها رفع الأثقال والسباحة.

كما يمكنك أن تفقدين بعض الوزن إذا ما قمتِ بتقليل كمية الطعام التي تتناولينها دون ممارسة أي تمرينات. حيث أن نقص  السعرات الحرارية يعُد الدافع الرئيسي وراء فقدان الوزن، سواء حدث ذلك عبر ممارسة التمرينات فقط، أي عبر حرق المزيد من السعرات الحرارية والإبقاء على كمية الطعام كما هي-  أو عن طريق التقليل من كمية الطعام المتناول ومن ثم التقليل من كمية السعرات الحرارية التي يتم حرقها. والأفضل من ذلك هو الجمع بين الخيارين ومن ثم الحصول على جسم جميل بعد التخلص من الدهون.

“تمارين القرفصاء سوف تساعدني على التخلص من الدهون في منطقة الأرداف”

يجب على الناس التوقف عن نشر تلك الخرافة، وإدراك أن اختيار تقليل حجم منطقة معينة، أي اختيار منطقة محددة والتركيز عليها بغرض حرق الدهون، هو أمر فاشل.

حينما تمارسين التمرينات، أنتِ تقومين بحرق السعرات الحرارية وتقوية عضلاتك. وكما ذكرنا سلفًا، لو أن لديك عجزًا في السعرات الحرارية، فسوف يقل حجم الساقين لكنهما سيحتفظان بالشكل العضلي لكل منهما. بيد أنه إذا كان لديك فائضًا في السعرات الحرارية، فلن تتخلصين من الدهون، وبدلًا من ذلك ستظل منطقة الأرداف على حالتها إذا لم يكبر حجمها.

إن الوقت الذي ربما تقضينه على آلة ضغط الساقين بغرض حرق الدهون في تلك المنطقة، من الأفضل الاستفادة منه في أداء تمارين رفع الأثقال المُركّبة خاصة تمارين الديدليفت، لأن تلك التمارين تعمل على تنشيط عدد أكبر من المجموعات العضلية وتتطلب بذل المزيد من الطاقة.

والفكرة هنا تكمن في أن فقدان الوزن عبر أداء التمرينات يتوزع على كامل الجسم ولا يقتصر على مناطق محددة.

“لا يجب على السيدات كبار السن ممارسة التمرينات”

وتلك خرافة أخرى بعيدة كل البعد عن الحقيقة، وهي أن السيدات الكبار في السن يجب عليهن تجنب المشاركة في تمرينات الأوزان لأنها ستؤدي إلى الإضرار بالمفاصل.

والحقيقة تتمثّل في أنه كلما نتقدم في العمر، يقل مستوى النشاط واستهلاكنا للكالسيوم والفوسفور. وحينما تصل النساء لمرحلة انقطاع الطمث (وهي المرحلة التي تسبق سن اليأس) يقل مستوى الهرمونات لديهن، مما يضر بنشاط البانيات (وهي الخلايا المسؤولة عن تكوين العظام)، وهذا يؤدي بدوره إلى ارتفاع احتمال التعرض لهشاشة العظام حيث أن العظام تصبح أقل تماسُكًا ومن ثم تتسم بالضعف.

وقد أظهرت الدراسات أنه يمكن لممارسة التمارين أن تعمل على تقليل معدل الإصابة بهشاشة العظام وذلك عبر تقوية كثافة العظام، كما تعمل أيضًا على تحفيز البانيات ومن ثم تصبح أنسجة العظام أقوى وتصبح عصية على الكسر على المدى الطويل.

علاوة على ذلك، فإن التمرينات تساعد على منع ضمور العضلات (وهو خطر تدريجي يهدد قوة وكتلة عضلات الهيكل العظمي)، كما أن ممارسة التمارين تقلل من احتمال الإصابة بمرض السكري والنوبات القلبية والسرطان. أما بالنسبة للنساء اللاتي يمرون بمرحلة ما بعد انقطاع الطمث على وجه الخصوص؛ من الضروري بالنسبة لهم ممارسة التمرينات من أجل الحفاظ على قوة وكثافة وكتلة العظام.

“لا أريد التركيز على تناول وجبات الدجاج”

تعتقد الكثيرات من النساء أن الذهاب إلى الصالة الرياضية يتطلّب تناول الدجاج في الإفطار والغداء والعشاء مع تناول الكثير من البروتينات بين ذلك على مدار الأسبوع. وقد نشأ هذا المعتقد بسبب رؤية أصحاب كمال الأجسام يستهلكون كميات كبيرة من البروتينات على مدار سنوات.

على الرغم من صحة المعلومة التي تقول أن النظام الغذائي الذي يحتوي على الكثير من البروتين يُنصح به من أجل تعزيز نمو العضلات، إلا أنه هناك مستوى مثالي لتلك العملية، وإذا ما تخطينا هذا المستوى لن تكون النتائج جيدة.

وهناك معلومة تم الكشف عنها، وهي أنه من أجل تعظيم فائدة البروتين بالنسبة للعضلات، فنحن نحتاج لتناول 1.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، ولن يضر استهلاك المزيد من البروتينات، لكن المرأة في المتوسط لا تحتاج لتتناول أكثر من 1.3 – 1.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من الوزن يوميًا.

وختامًا، يعتبر النشاط البدني بمثابة مكافأة للجسم ولا يجب إهماله لأي سبب كان. ومن المهم أيضًا أن نتحقق من المعلومات التي ترد إلينا ونتأكد من أنها أتت من مصادر موثوقة. وقد شعرت بسعادة غامرة وأنا أرى النساء يقمن بتمرينات المقاومة ويدركن ما يستطيع الجسم القيام به. وباعتباري مدرِبة شخصية، فأنا مستعدة لبذل كل الجهد من أجل الوصول لهذا الهدف. والسؤال الآن هو: هل أنتِ مستعدة لتحقيق هذا الهدف؟.

سارة حسن هي مدربة ريبس REPS شخصية معتمدة تقيم في أبو ظبي. للانضمام إلى تدريبات اللياقة البدنية التي تقيمها في الهواء الطلق، والتي ستبدأ يوم السبت في الرابعة والنصف عصرًا، يمكنك مراسلتها عبر البريد الإلكتروني على عنوان  [email protected]، أو أن تقومي بإرسال رسالة مباشرة إليها على إنستجرام.

 

Sara Hassan

Sara Hassan

Sara Hassan is an Abu Dhabi-based certified personal trainer aiming to raise awareness among women about weight lifting and having a balanced yet fulfilling diet. When she's not working her office job, you can find her keeping up with the rapidly-evolving fitness industry while snacking on her favorite chocolate bar.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}