العائلةاللياقةأصحاب الهمم من الشباب يباشرون ممارسة الملاكمة

كانت دورة الألعاب الأوليمبية العالمية الخاصة  بأبوظبي في عام 2019 حدثًا محوريًا لأصحاب الهمم. فبعد أن أظهر أصحاب الهمم ذوي الإعاقة الذهنية من جميع أنحاء العالم مهاراتهم ومواهبهم الرياضية، بات الأولمبياد مثار إعجاب المشاهدون وملهمهم في الوقت ذاته. والأهم من ذلك، أن الأولمبياد غيرت التصورات بشأن قدرات أصحاب الهمم. واستثمارًا للنجاح الذي حققه الأولمبياد الخاص، أطلقت “عائشة خورشيد” شركة “رايز إيفنتس” في دبي في شهر نوفمبر لعام 2019. فبعد عملها كطبيبة أسنان في بداية حياتها...
Mark Lomas مارك لوماسفبراير 19, 20201 min
View this article in English
people of determinationThe launch of boxing for people of determination at Warehouse Gym

كانت دورة الألعاب الأوليمبية العالمية الخاصة  بأبوظبي في عام 2019 حدثًا محوريًا لأصحاب الهمم. فبعد أن أظهر أصحاب الهمم ذوي الإعاقة الذهنية من جميع أنحاء العالم مهاراتهم ومواهبهم الرياضية، بات الأولمبياد مثار إعجاب المشاهدون وملهمهم في الوقت ذاته. والأهم من ذلك، أن الأولمبياد غيرت التصورات بشأن قدرات أصحاب الهمم.

واستثمارًا للنجاح الذي حققه الأولمبياد الخاص، أطلقت “عائشة خورشيد” شركة “رايز إيفنتس” في دبي في شهر نوفمبر لعام 2019. فبعد عملها كطبيبة أسنان في بداية حياتها المهنية، كان قرارها بالتحول إلى علم النفس هو ما جعل “عائشة” تنخرط أكثر مع أصحاب الهمم ذوي الإعاقات الذهنية، وهو ما دفعها إلى تأسيس شركة “رايز”، وهي شركة معنية فقط بتوفير الفرص لأصحاب الهمم.

وتقول “عائشة”: “كنت أشعر دائمًا أن هؤلاء الأطفال الذين تعاملت معهم لفترة يعيشون في بيئة لها ضوابطها ومعاييرها الخاصة، وأنهم ظلوا بعيداً عن دوائر الاهتمام. “وهذا هو نقيض ما نريده حقًا”. إذ يجب أن يتمكن أصحاب الهمم من الاندماج في المجتمعات دون الشعور بأنهم مختلفين.

والهدف من إنشاء شركة “رايز” هو رفع مستوى وعي المجتمعات بشأن الأطفال أصحاب الهمم وحثها على التفاعل معهم بشكل حقيقي والتعرف على قدراتهم. ويدور هدف الشركة حول توفير بيئات مفتوحة وشاملة، ومساعدة الشركات في معرفة ما يمكنهم فعله لدمج أصحاب الهمم.”

ونظمت شركة “رايز” أول فاعلية لها في شهر يناير عندما استضافت صالة اللياقة البدنية “Warehouse Gym” في القوز درس تعليم الملاكمة للأطفال أصحاب الهمم. وتوفر هذه الصالة الرياضية جلسة تدريب مخصصة، بالإضافة إلى حلقة نقاش جماعية حول كيفية تقبل المجتمع الإماراتي بشكل أكبر لأصحاب الهمم.

وكان من بين المشاركين في حلقة النقاش، رواد وسائل الأعلام الإماراتيون خالد وسلامة المري، والملاكمون الإماراتيون فهد البلوشي، وسلطان النعيمي وفهيمة فلكناز، وبطل الملاكمة البريطاني المتقاعد “سكوت ولش”، الذي يرأس الآن الفرع الخيري لمجلس الملاكمة العالمي، دبليو بي سي كيرز.

وتقول “عائشة”: “قررنا البدء برياضة الملاكمة لأنها رياضة مخيفة في نظر الكثيرين – ويخشى الآباء من تعرض أطفالهم للأذى عند ممارسة تلك الرياضة”. إلا أن الواقع غير ذلك، والملاكمة تعد رياضة رائعة. كما أنها مثالية لإثارة المهارات الاجتماعية لدى الأطفال ودفعهم نحو التواصل مع المجتمع.

وكانت صالة Warehouse Gym داعمة وبشدة لفكرة البدء برياضة الملاكمة، والهدف من ذلك هو أن حصص الملاكمة الشاملة ستكون المدخل إلى هؤلاء الأطفال، وبعد ذلك نريد أن يتمكن الأطفال من الالتحاق بحصص المبتدئين العادية حتى يتمكنوا من التفاعل مع غيرهم في المجتمع.

وكانت ردود الفعل التي تلقيناها داعمة ومحفزة. فقد كان بعض الأطفال يشعرون بخجلٍ شديد، ولكن بمجرد ارتدائهم للقفازات، توالت الحركات واللكمات – وكان الأطفال متحمسون للمشاركة في مجموعات وتعلم شيء جديد. وبهذا أصبح الكثير من الأطفال أقل خجلاً وأكثر جرأة، وكان من المدهش رؤية هذا التغيير.

وتخطط شركة “رايز” لتنظيم فاعلية كبيرة أخرى للملاكمة في شهر أكتوبر، كجزء من تحدي دبي للياقة البدنية. وستوجه “عائشة” الدعوة إلى المدربين وصالات اللياقة البدنية من جميع أنحاء إمارة دبي لحضور ورشة تدريبية، حيث أن تدريب المدربين من شأنه أن يساعد في التواصل مع المزيد من الأطفال أصحاب الهمم.

“نريد تحفيز المؤسسات التجارية لتبدأ حصص تدريبية لأصحاب الهمم، وأن يجدوا الأمان والسعادة في جذب هؤلاء الأطفال لتلك الرياضة، وهو ما سيمنح الآباء شعورًا أكبر بالراحة عند إرسال أطفالهم إلى تلك البيئة الطبيعية والتقليدية”.

واليوم باتت شركة “رايز” جزءًا من حركة متنامية لمنح أصحاب الهمم من الشباب فرصة لممارسة اللياقة البدنية. فقد بدأت حركة Fit Fam، والتي انطلقت مؤخرًا في أبو ظبي، في تنظيم دورة تدريبية في كرة القدم مدتها عشرة “10” أسابيع لمن هم في سن الثانية عشر “12” وحتى السابعة عشر “17”. بالإضافة إلى عائلات هؤلاء الأطفال. وكانت حركة “Fit Fam” من بنات أفكار هيئة المساهمات المجتمعية – معًا- وذلك بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، والأولمبياد الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتعتقد “عائشة” أنه بينما تتغير نظرة المجتمع إلى أصحاب الهمم، ما زال هناك جهد كبير يلزم القيام به.

وتقول “عائشة”: “إن الأولمبياد الخاص قد أنار عقول الناس، وغير الكثير من وجهات النظر”. “ولا أعتقد أن دولة الإمارات العربية المتحدة أو الشرق الأوسط كانت المنطقة الوحيدة التي تتجاهل أصحاب الهمم إلى حد ما، ولكنها كانت قطعًا تمثل مشكلة.

“لقد تطورت الأمور بسرعة كبيرة من حيث الدعم الحكومي والتشريعات التي تستهدف أصحاب الهمم، إلا أنه لا يمكن تغيير العقلية الثقافية بين عشية وضحاها.

“وشهدت السنوات الأخيرة بعض حملات التوعية المذهلة، وإنفاق ملايين الدراهم الإماراتية على الفاعليات الضخمة، ومشاركة الكثيرون في فعاليات الجري وجهود الأعمال الخيرية. ومع ذلك، إذا ذهبت إلى المؤسسات التجارية – سواء أكانت صالات رياضية أو متاجر أو مراكز التسوق – وبرفقتك أصحاب الهمم، ستجد أن العامة لا يعلمون كيفية التفاعل مع أصحاب الهمم، وهل في الإمكان الترحيب بهم والتحدث إليهم.

“والسبب في ذلك هو قلة التفاعل مع أصحاب الهمم، وهذا ما نصبو إلى تغييره. حيث يخشى الناس دومًا  المجهول، ولكننا نريد تعريف المجتمع بأصحاب الهمم، وحثه على دمجهم وقضاء الأوقات معهم. وبهذه الطريقة يمكننا بناء مجتمع شامل حقًا.”

 

Mark Lomas

مارك لوماس

مارك هو كاتب مقيم في دبي، وقضى فترة في أوكرانيا، وتربطه علاقة حب وود مع مشجعي كرة القدم في البصرة، وظهر في برنامج تلفزيوني واقعي عن الملاكمة في الإمارات العربية المتحدة – وكل هذا، سعيًا وراء قصة جيدة. أو على الأقل واقعة مسلية.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}